النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١٩- 119 -
النصب وقد لا يكون فاعلا فى المعنى وهو ما أفعل التفضيل بعضه نحو مال زيد أكثر مال فإنه يجب جره بالإضافة وعلامة ذلك أن يحسن وضع بعض موضع اسم التفضيل ويضاف إلى جمع قائم مقام النكرة نحو مال زيد بعض الأموال، والحاصل أن تمييز أفعل إن كان غير ما قبله وجب نصبه تمييزاً كما مثلنا، الرابع غير محول عن شيء أصلا وذلك نحو قولك أمتلأ الحوض ماء وأكرم به أبا ولله دره فارساً ويجب فى التمييز التنكير على مذهب البصريين خلافاً للكوفيين وأن يكون مؤخراً على الإطلاق لا على الغالب كما كان ذلك في الحال ويجوز في تمييز الوزن والكيل والمساحة أن بالإضافة أو ممن تقول اشتريت رطل مسك أو رطلا من مسك وبهار بسر
1
بجر
أو بهاراً من بسر وصاع تمر أو صاعا من تمر وفراسلة بسر أو فراسلة من بسر وقصبة أرض أو قصبة من أرض أما تمييز العدد (1) فيجب جره
(1) ألفاظ العدد. ثلاثة إلى تسعة تكون على عكس المعدود فى التذكير والتأنيث سواء كانت
من
مفردة كسبع ليال وثمانية أيام أم مركبة كخمسة عشر قلماً وست عشر ورقة أو معطوفاً عليها كثلاثة وعشرين يوماً و أربع وعشرين ساعة و أما واحد و إثنان فهما على وفق المعدود في الأحوال الثلاثة. تقول في المذكر واحد وأحد عشر واحد وثلاثون و إثنان و إثنتا عشر وإثنان وثلاثون وفي المؤنث واحدة وإحدى عشرة وإحدى وثلاثون واثنتان واثنتا عشرة وإثنتان وثلاثون. وأما مائة وألف فلا يتغير لفظهما في التذكير والتأنيث وكذلك ألفاظ القعود كعشرين وثلاثين إلا عشرة فإنها على عكس معدودها وإن كانت مفردة كعشرة رجال وعشر نسوة و على وفقه إن كانت مركبة كخمسة عشر رجلا وخمس عشرة امرأة ومنه ما يعرب بحركات ظاهرة مطلقاً لصحة آخره وهو ما عدا إحدى واثنين واثنتين ومنه ما يعرب بحركات مقدرة مطلقاً كالمقصور وهو إحدى ومنه ما يعرب بحركة ظاهرة نصباً ومقدرة رفعاً وجراً وهو حاد وثان وإذا ركبا فتح آخر هما بناء أو سكن تخفيفاً ومنه ما يعرب تارة كالمنقوص وتارة كالصحيح و هو ثمان فإن أثبتت ياؤه وهو الأصل فهو كالمنقوص نحو عندى ثمانى نسوة أو مررت بثماني نسوة بسكون الياء، ورأيت ثمان نسوة بفتحها ونحو عندى ثمان و مررت بثمان بكسر النون منونة ويقدر الإعراب على الياء المحذوفة. ورأيت ثمانياً وإن حذفتها لزيادتها وجعلت آخرها النون فك الصحيح كعندى ثمان و رأيت ثمانا و مررت بثمان وإذا ركبته فلك فى الياء إثباتها فتفتح أو تسكن وحذفها فيفتح النون أو يكسر ومنه ما يعرب كالمثى وهو اثنان وإثنتان فيعر بان بالألف رفعاً و بالياء جراً أو نصباً كما مر فى بابه فاستفد ما ذكرته فإنه مهم.