النفحة الوهبية في الأصول النحوية سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

126 -

يحكم على المتهم أو تظهر براءته، وتكون أو بمعنى إلى إذا كان الفعل قبلها ينقضى شيئاً فشيئاً كما فى البيت، ونحو لا لزمنك أو تفهم درسك، وتكون بمعنى إلا إذا كان ينقضى دفعة واحدة كما في يحكم على المتهم أو تظهر براءته أو نحو لأكافئنه أو يهمل، وقول الشاعر:

فعلت له لا تبك عينك إنما تحاول ملكا أو تموت فتعذرا

أى إلا أن تموت فتعذر، وواو المعية (1) المسبوقة بنفى أو طلب نحو لم يجد ويجد جواب للنفى والطلب يشمل الأمر والنهى والعرض والحض والتمنى والترجى والاستفهام فمثال نصب الواو في جواب الأمر تعلم وترشد

وفى جواب النهى لا ترم علما وتترك التعب، وقول الشاعر:

لا تنه عن خلق وتأتى مثله عار عليك إذا فعلت عظيم

وفى جواب العرض ألا تنزل عندنا ونكرمك وفى جواب التحضيض نحو هلا أحسنت إلى زيد ويكرمك وفى جواب التمني ليت لى مالا وأنفقه وفى جواب الترجى لعل الله يرحمنى وأسعد، وفى جواب الاستفهام هل ازيد صديق ويركن إليه، فمعنى قولنا واو المعية هي الواقعة بمعنى مع. و فاء السببية المسبوقة بنفى نحو لم يجد فيجد، أو بطلب على ما تقدم في واو المعية والطلب يشمل الأمر والنهى والعرض والحض والتمى والترجى

(1) أى المفيدة أن النفى أو الطلب متوجه إلى ما قبلها وما بعدها معاً فمعنى لا تأكل السمك و تشرب اللبن مثلا النهي عن الجمع بينهما لا عن كل واحدة على حدة، وهذا الوجه بنصب تشرب بأن مضمرة وجوباً بعد و او المعية .. و برفع تشرب على الاستئناف بأن تجعل الواو للاستئناف و تشرب مرفوع لتجرده من الناصب و الجازم وعلامة رفعه الضمة الظاهرة وعلى هذا يكون النهى من أكل السمك فقط و يجزم تشرب على النهي عن الشرب أيضاً كالوجه الأول أى عن الجمع بينهما فتكون الواو عاطفة وتشرب بالجزم معطوف على تأكل وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين، كما حرك تأكل أيضاً لذلك.