النفحة الوهبية في الأصول النحوية سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

128

—

أقول يجزم المضارع إذا سبقته إحدى الأدوات المذكورة في النظم والحزمه ثلاث علامات الأولى السكون إذا كان صحيح الآخر الثانية حذف حرف العلة إذا كان معتل الآخر الثالثة النون إذا كان أمثلة من الخمسة، وهي نوعان أحدهما ما يجزم فعلا واحدا فقط وثانيهما ما يجزم فعلين، فأما النوع الأول فهو أربعة أحرف أحدها لم نحو لم يضرب ولم أقم كما مثل الناظم وثانيها لما نحو قول الشاعر:

أشوقا ولما يمض لى غير ليلة فكيف إذا جد المسير بنا شهرا

"

الثالث (1) اللام الدالة على طلب الفعل كقوله تعالى «ليقض علينا ربك - لينفق ذو سعة من سعته) وقولك وليقم عمر و ولا الدالة على طلب ترك الفعل نحو لا تضرب «لاتقنطوا من رحمة الله وبذكر لام الأمر إكتفى الناظم لأن كلا اللامين دالة على الطلب،،، ولم لنفى حصول الفعل في الزمن الماضى وتختص بالمضارع ولما مثلها غير ان النفى بها ينسحب على زمن التكلم نحو لما يثمر بستاننا معناه لم يثمر فيما مضى وإلى الآن لم يثمر و لما هذه غير لما التي بمعنى الحين كقولك لما حضر أكرمته وقد تلحقهما همزة الإستفهام نحو «ألم نشرح لك صدرك، وألم يفهم زيد، وقد تحذف اللام كما في قول الشاعر: إذا ما خفت من أمر تبالا

محمد تفد نفسك كل نفس

فتفد مجزوم باللام المحذوفة والأصل لتفد وليس من هذه الحروف ما يعمل محذوفا الإ هذه اللام. وأما النوع الثانى فيجزم فعلين مضارعين: أولهما فعل الشرط والثانى جوابه وجزاؤه نحو إن تقم أقم، والجزم فيهما لفظى، أو ماضيين نحو إن قام زيد قمت والجزم فيهما محلى لا لفظى، أو

بعد

(1) حركة هذه اللام الكسر ويجوز تسكينها بعد الواو والفاء وثم والتسكين أشهر الأولين وأكثر ما تدخل على مضارع الغائب ويقل دخولها على مضارع المتكلم والمخاطب نحو: ه و لنحمل خطابكم - فبذلك فلتفر حوا» في قراءة.