النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٣٨138
1
قال الناظم
4 - وأختم بأبْوَابِ مَحفُوضَاتِ الإِسْم عَسَى
تنال حسن ختام منتهى الأجمل
أقول رتب الناظم هذه المنظومة المشتملة على القواعد العربية على خمسة أبواب الباب الأول فى الكلام عند النحاة وما يتألف منه، الباب الثاني في الإعراب إصطلاحا، الباب الثالث فى مرفوعات الأسماء، الباب الرابع في منصوبات الأسماء، الباب الخامس في مخفوضات الأسماء وجعله ختما للأبواب المتقدمة والختم لغة آخر الشيء وختم الله له بخير وختم القرآن بلغ آخره و تختم لبس الخاتم بفتح التاء وكسرها والجمع الخواتيم وخاتمة الشيء آخره ومحمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فمن بذل جهده في ضبط معانيها وأقبل إليها مجاهداً على حفظها وفهم مبانيها فاز بحظ من العلم وافر، وكن كما قال صاحب الملحة:
وجاهدوا ياقوم حتى تغنموا
وقاتلوا الكفار كيما تسلموا
وكن ممن عمل بعلمه كما قال العلامة أبو نبهان: تعلم وكن بالعلم لله عاملا فذاك العمى يشفى هذا على غلبى هو العز في الدارين فالنور فالاسي مزيل الأذى حقا لمن رامه وثبا
ولم يتبع نفسه هواها كقوله:
واقتبس العلم لكيما تكرما
وعاص أسباب الهوى لتسلما
وكفاك العلم فخراً إذ لارتبة أشرف من رتبته وبذلك تنال حسن خاتمة تبلغ بها الدرجات العلى دنيا وأخرى ولقد أجاد نور الدين السالمي رحمه الله في
جوهره حيث قال:
العلم درك القلب مثل البصر يكون درك العين عند النظر حامله يحيى به حميدا و أن يمت يمت به سعيداً يعيش في الناس عظيم الفضل ويرزق الفوز بيوم الفصل