النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢١21 -
والتنوين (1) كثر فى المنكرات لفرط احتياجها إلى التخصيص وقل في المعارف ومن علاماته دخول الألف واللام على النكرة تقول الرجل والغلام نحو جاء الرجل وإعرابه جاء فعل ماض و الرجل فاعل وعبر الناظم عنهما بأل وهو أولى وسواء كانت معرفة كالداخلة على النكرة أم زائدة كما في قوله:
رأيت الوليد بن اليزيد مباركا شديداً بأعباء الخلافة كاهله
هو
(1) التنوين عشرة اقسام: تنوين التمكين و هو اللاحق للأسماء المعربة ما نون منها كان متمكناً أمكن من غيره مثل زيد و رجل، و ما لم ينون كان متمكناً غير أمكن مثل ابراهيم، و تنوين المقابلة اللاحق لجمع المؤنث السالم مثل مسلمات وقانتات، وتنوين العوض هو اللاحق لآخر الإسم عوضاً عن المضاف إليه حرفاً مثل جوار وغواش و إسماً مثل وكل وبعض أو جملة مثل قوله تعالى و أنتم حينئذ تنظرون» و تنوين التنكير هو اللاحق للأسماء المبنية فرقاً بين معرفتها ونكرتها ماذون منها كان نكرة مثل سيبويه و ما لم ينون كان معرفة، وتنوين الضرورة و هو اللاحق للمنادى سواء كان باقياً على ضمه كقول الشاعر:
سلام الله يا مطر عليها و ليس عليك يا مطر السلام
أو منصو با كقول الشاعر
=
ضربت صدرها إلى وقالت يا عديا لقد وقتك الأوانى
و تنوين الزيادة ويسمى تنوين المناسبة و هو اللاحق لغير المنصرف كقراءة نافع «سلاملا و أغلالا» بتنوين سلاسلا مع أنه على صيغة منتهى الجموع وتنوين التكثير ويسمى تنوين الهمز و هو اللاحق لبعض الأسماء المبنية لقصد التكثير كهؤلاء قومك بتنوين الهمزة في آخره و تنوين الحكاية و هو اللاحق لبعض الأمثلة الموزون بها كقولك مضراب على وزن مفعال و ضاربة على وزن فاعلة ففعال و فاعلة نوعان من الصرف لعلمية الجنس و التأنيث فنونا لمجرد حكاية موزونهما و تنوين الترنم و هو اللاحق للقوا فى المطلقة أى التى آخرها ألف الإطلاق كقول الشاعر اقلى اللوم عاذل و العتابن و قولى إن أصبت لقد أصابن
L
أصله العتابا وأصابا بألف الإطلاق. وتنوين الغالى و هو اللاحق للقوافي المقيدة التي آخرها حرف
صحيح ساكن كقول الشاعر:
و سمي
وقاتم الأعماق خاوى المخترقن
غالياً لمجاوزته الحد و استكملت أقسام التنوين بأمثلتها تكميلا للفائدة. ولا ينون الفعل
لاتصاله بفاعله واحتياجه إلى ما بعده