النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٧الباب الثاني
في الإعراب اصطلاحا
- أعرَابُنَا هُو تغيير الأواخر من
اسم و فيصل أتى من بعد ذي عمل
أقول قد عرفت الكلام وأجزاءه ولما فرغ منه أخذ يتكلم في الاسم المتمكن والفعل المضارع المجرد مما يوجب بناءه إذ لا يعرب من الكلمات سواهما وتغيير الأواخر هو صيرورتها مرفوعة أو منصوبة أو مجرورة أو مجزومة بحسب ما يقتضيه العامل والإعراب بكسر الهمزة وهو لغة الإبانة والتحسين، وأما في الاصطلاح ففيه مذهبان أحدهما أنه لفظى و الثانى معنوى: فأما القول بأنه لفظى فهو نفس الضمة وما ناب عنها ونفس الفتحة وما ناب عنها ونفس الكسرة وما ناب عنها ونفس السكنة وما ناب عنها، وعلى القول بأنه معنوى فهو تغيير آخر الكلمة وأما الضمة والفتحة والكسرة والسكنة وما ناب عن كل منها فهو دال على ذلك التغيير، وعلى المذهب الثاني مشى الناظم وهو قول الجمهور فعليه تكون الحركات علامات للإعراب لا نفسه ويقال في حد اللفظى الإعراب أثر ظاهر أو مقدر بجلبه العامل فى آخر الكلمة وعليه المحققون ثم أن التغيير نوعان لفظى وتقديرى، فاللفظى كإعراب زيد بدخول عامل فى آخره يقتضى رفعه كجاء زيد وإعرابه جاء فعل ماض وزيد فاعل مرفوع أو نصبه كرأيت فقيها رأيت فعل وفاعل وفقيها مفعول به منصوب أو جره كمررت بجعفر وإعرابه مررت فعل وفاعل وبجعفر جار ومجرور سواء كان آخره حقيقة أو حكما كآخر يد إذ أصله يدى تقول طالت يد ورأيت يدا ومررت بيد ونحو زيد يضرب فالتغيير