النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٤—
34 -
الأستفهام فأنها مبنية لشبهها بالحرف الذى هو همزة الأستفهام وذلك ما عدا أى التي من أسماء الشرط والموصولات والأستفهام فإنها تعرب بالحركات وتاسعها بعض الظروف مثل إذا وإذ والآن وحيث وقط وأمس (1) وعاشرها المقطوعة عن الإضافة المركبة كصباح مساء وكيوم يوم وقبل و بعد و تبنى أى إذا كانت موصولة وأصيفت وحذف صدر صلتها نحو إذا لقيت بني قومك فسلم على أيهم أفضل ببناء أى على الفم وأفضل خبر لمبتدإ محذوف تقديرة هو أفضل والحملة صلة أى، وتعرب أي في ثلاثة أحوال. إذا كانت شرطية مثل أى كتاب تقرأ تستفد والثانى إن كانت موصولة ولم تضف أو أضيفت ولم يحذف صدر صلتها نحو أركب على أى دابة تعجبك فسلم على أيهم هو أفضل بجر أى بالكسرة، ويطرد البناء على الضم في قبل و بعد وحسب وأول ويطرد البناء على الفتح في الأعداد المركبة فيبنى على فتح الجزأين في محل نصب ويطرد البناء على الكسر فيما ختم بويه كسيبويه و ما كان على وزن فعال سواء كان علما لأنثى أو سبالها أو اسم فعل أمر نحو نزال وحفاظ ونفطويه تقول يا حذام و يا رقاش وياخباث بالكسر في
الكل.
والفعل نوعان مبنى و معرب ويكون الفعل مبنيا إن كان آخره ثابتا لا يتغير بتغير العوامل والمبنى من الأفعال هو الماضى والأمر والمضارع إذا اتصلت به نون التوكيد خفيفة أو ثقيلة أو نون الإناث أما الماضى فبناؤه على الفتح نحو كتبت ويضم إذا إتصل بواو الجماعة نحو كتبوا ويسكن إذا إتصل بضمير رفع متحرك نحو كتبت وكتبنا، وأما الأمر فبناؤه على ما يجزم به مضارعه ان
(1) «فالأن» مبنية على الفتح و «حيث» و «قط» على الضم و «قط» هي دالة على استغراق الماضى و «أبداً» على استغراق المستقبل لأنه يقال: ما كلمته قط ولا أكلمه أبداً ولا يجوز أن يقال لا أكلمه قط و «أمس» مبنية على الكسر إلا أن تصغرا وتضاف و «جير» تبنى على الكسر وهي بمعنى حقاً وقيل نعم.