النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٢42
-
أنا
على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة وغلام مضاف وياء المتكلم مضاف إليه مبنى على السكون في محل جر لأنه اسم مبنى لا يظهر فيه إعراب والفعل المضارع إذا دخل عليه ناصب مثل لن أخشى عمراً ولن أضرب زيداً وإعراب الأول لن حرف نفى ونصب واستقبال وأخشى فعل مضارع منصوب بلن وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر وفاعله مستتر فيه وجوباً تقديره و عمرا مفعول به منصوب، والألف تكون علامة للنصب نيابة عن الفتحة فى الأسماء الستة نحو رأيت أباك فأباك مفعول به منصوب وعلامة نصبه الألف نيابة عن الفتحة لأنه من الأسماء الخمسة وأبا مضاف والكاف مضاف إليه وأخاك وحماك وفاك وذا مال وهناك في لغة قليلة، والكسرة تكون علامة للنصب نيابة عن الفتحة في جمع المؤنث السالم نحو خلق الله السموات (فعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة إلا إذا كان ممنوع الصرف فيجر بالفتحة، وأما الياء فتكون علامة للنصب في موضعين: أحدهما الاسم (1) المثنى نحو رأيت الفقيهين وإعرابه رأيت فعل وفاعل و الفقيهين مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها، وثانيهما جمع المذكر السالم نحو رأيت الزيدين فالزيدين مفعول به منصوب وعلامة نصبه الباء المكسور ما قبلها المفتوح ما بعدها إلا في المقصور المجموع جمع المذكر السالم فانك تحذف ألفه وتبقى الفتحة
(1) شروط الإسم المنى أن يكون معرباً ومفردا غير مركب و له موافق من لفظه، و له موافق من معناه و لم يستغن عن تثنيته بتثنية غيره فلا يثى المشى و لا الجمع ولا المبنى كأسم الإشارة واسم الموصول وأما ما ثى منهما كذان و تان و اللذان فليس مشى حقيقة وإنما هو على صورة المثنى وكذا لا يثي المركب بجميع أقسامه فإذا أريد تثنيته أتى بذو للمذكر وذا وتاء للمؤنث في المركب المزجى، أما المركب الإنسانى فيشي صدره فقط نحو جاء عبدا الله و رأيت عبيدى الله و مررت بعبيدى الله و الذي ليس له مفرد من لفظه مثل محمد و على لا يشى وكذا لا يشى ما ليس له مفرد من معناه مثل عين للجارية وعين للباصرة لأن معناهما مختلف أى عين للماء الجارية وعين للبصر ولا يشى لفظ خمسة وخمسة لأنه استغنى عن تثنيتهما بلفظ عشرة وكذا» سواء» لأنه استغنى عن تثنيتها بلفظ سيان.