النفحة الوهبية في الأصول النحوية سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٤

على أحوديين استقلت عشية فما هي إلا لمحة وتغيب

وفى جمع المذكر السالم وما الحق به نحو «قل للمؤمنين - فإطعام ستين مسكيناً، فالمؤمنين مخفوض بالياء المكسور ما قبلها المفتوح ما بعدها وقد تكسر النون كما في قول جرير:

عرفنا جعفرا وبنى

أبيه وانكرنا زعانف آخرين

والفتحة تكون علامة للخفض نيابة عن الكسرة في الإسم الذى لا ينصرف أى لا ينون تنوين تمكين وذلك متى ما صار الاسم متصفاً ما يتصف به الفعل من العلل و بيان ذلك أن الفعل متصف بعلتين فرعيتن ترجع إحداهما إلى اللفظ وهى اشتقاقه من المصدر عند البصريين وشبه التركيب عند الكوفيين فإن الفعل دال على حدث وزمان فبدلالته عليهما صار كأنه مركب منهما وكل من الاشتقاق والتركيب علة لفظية ومرجع الأخرى إلى المعنى وهو احتياجه إلى الفاعل والفاعل لا يكون إلا اسماً فالاسم الذى لا ينصرف أشبه الفعل فى علتين فرعيتين ترجع إحداهما إلى اللفظ والأخرى إلى المعنى فقد شابه الفعل ومنع منه ما كان ممتنعاً من الفعل كتنوين الصرف والكسر وإذا لم يجز الاسم علتين صرف أى نون إلا إذا كان فيه علة تغنى عن علتين بأن تقوم مقامهما لم يصرف وإنما كان الصرف لا يمتنع من الاسم إلا إذا شابه الفعل في علتين أو في علة تقوم مقام العلتين لأن شبه الاسم بالفعل غير قوى فيمتنع الاسم من الصرف لعلة واحدة تقوم مقام العلمين مع ألف التأنيث مقصورة كانت أو ممدودة نحو سلمى وسعدى والممدودة كحسناء وخنساء وهى كل اسم ختم بهمزة بعد ألف زائدة وإنما كانت ألف التأنيث تقوم مقام علتين لكونها دالة على التأنيث وتلك الدلالة بمنزلة العلة التي ترجع إلى المعنى ومع صيغة منتهى الجموع وضابطه كل جمع بعد ألف تكسيره حرفان كمساجد ومعارف أو ثلاثة كمصابيح ودنانير فالحرف الثانى ساكن. وإنما كانت صيغة