النفحة الوهبية في الأصول النحوية سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٥

هذا الجمع قائمة مقام علتين لكون معنى الجمعية بمنزلة العلة التي ترجع إلى المعنى ولكون استقصائه فى الصيغة أى منتهاه فيها بمنزلة العلة التي ترجع

إلى اللفظ

ويمتنع الاسم من الصرف لعلتين فرعيتين إحداهما ترجع إلى الأفظ والأخرى ترجع إلى المعنى أما مع العلمية أو الوصفية فالعلمية يمنع معها ستة أشياء (1) إذا كان علماً مؤنثاً كفاطمة وآمنة وحمزة وطلحة وزينب وسعاد لكن يجوز التنوين في الثلاثى الساكن الوسط كهند (2) أو أعجمياً كإدريس وإبراهيم ويوسف فالعلمية علة راجعة إلى المعنى والعجمة علة راجعة إلى للفظ (3) أو مركباً مزجياً كبعلبك ومعديكرب (4) أو مزيداً فيه ألف ونون كمروان وحمدان وشعبان (5) أو على وزن الفعل كأحمد وأشعب ويشكر ويعيش ويعلى (6) أو معدولا به عن لفظ آخر نحو عمر أصله عامر وزفر ومضر وقزح مشه. وأما الوصفية فيمنع معها ثلاثة أشياء (1) إذا كان على وزن أفعل نحو أكبر وأحسن وأكثر وأعرض وأحمر فإن كل واحد حائز لعلتين إحداهما ترجع إلى المعنى وهى الوصفية والأخرى ترجع إلى اللفظ وهى وزن الفعل (2) أو على وزن فعلان نحو شبعان وريان وغضبان و ملان و ظمآن فإن في كل واحد علتين ترجع إحداهما إلى المعنى وهى الوصفية والأخرى إلى اللفظ وهى زيادة الألف والنون أو صفة معدولا بها عن لفظ آخر (1) نحو مثنى وثلاث ورباع وثمان وعشار فإن فى كل واحد من هذه الألفاظ الوصفية وهن العلة الراجعة إلى المعنى فمثنى معدول به عن اثنين وثلاث معدول به عن ثلاثة وهكذا إلى عشارى والعدول به علة راجعة إلى اللفظ لأن العدل في الاصطلاح تغيير الاسم عن لفظه الأول إلى لفظ آخر فتلخص مما ذكر أن موانع الصرف تسع علل نظمها بعضهم فقال:

(1) آخر: بضم الهمزة جمع أخرى مؤنث، آخر: بفتح الهمزة والخاء المعجمة و المانع له من الصرف الوصفية و العدل وإما أخرى أنى آخر بكسر الحاء فهي مصروفة.