النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٨—
حرف علة ولم يتصل بآخره شيء مما يوجب بناءه أو ينقل إعرابه فالذي يوجب بناءه نون التوكيد (1) الخفيفة أو الثقيلة ونون الإناث والذي ينقل إعرابه أى يغيره ألف الاثنين نحو يضربان وواو الجمع نحو يضربون وياء المؤنثة نحو تضربين. والحذف يكون علامة للجزم في الفعل المضارع المعتل الآخر وهو ما آخره حرف علة (2) وحرف العلة ثلاثة الألف والواو
(1) ينقسم الفعل إلى مؤكد وغير مؤكد إذا أردت أن تأمر إنساناً بالكتابة أمراً مؤكداً تقول له اكتب أو لتكتبا أو اكتبن أو لتكتبن و تسمى الأولى نون التوكيد الخفيفة و الثانية الثقيلة و هما لتوكيد الحديث المطلوب فعله أو تركه فى الحال أو الاستقبال ولذلك لا يؤكد بهما الفعل الماضي ولا الإسم ويؤكد بهما الأمر إذا استدعت الحال ذلك مثل اصبرن على أذى الجار و لتعطين الفقير صدقة و أما المضارع فيجب توكيده بهما إذا كان جواباً لقسم متصلا بلامه مثبتاً مستقبلا مثل والله لأسافرن غدا، و يمتنع توكيده إذا كان جواباً لقسم لم تتم فيه الشروط المذكورة نحو والله لسوف أسافر أو لاقوم الآن و تالله لا يذهب العرف بين الله والناس ويجوز التوكيد وعدمه في غير ذلك على حسب مقتضى الأحوال نحو لا تدنون أو لا تدن من الأجرب وألا تسمين في الخير أو ألا تسعى في الخير والفعل المراد توكيده إذا أسند للاسم الظاهر أو ضمير الواحد فتح ما قبل النون سواء كان الفعل صحيحاً أو معتل الآخر مثل لينصرن على وليدعون و ليرمين و ليسعين و إذا أسند لألف اثنين شددت النون وجوباً وكسرت نحو لينصران وليدعوان و ليرميان وليسعيان وإذا أسند إلى واو الجماعة ضم ما قبل النون وحذف من المعتل الآخر آخره مطلقاً وحذفت أيضاً واو الجماعة إلا مع المعتل بالألف فتبقى محركة بالضمة نحو لينصرن وليد عن ولير من وليسعون وإذا أستد إلى ياء المخاطبة كسر ما قبل النون و حذف من معتل الآخر آخره مطلقاً وحذفت أيضاً ياء المخاطبة إلا مع المعتل بالألف فتبقى محركة بالكسرة نحو التنصرن و لتدعن و لتر من و لتسعين وإذا أسند إلى نون النسوة زيدت ألف بينهما وبين نون التوكيد و شددت النون وكسرت نحو لينصر فان وليدعونان ولير مينان وليسعينان والأمر كالمضارع في جميع ما ذكر مثل انصرن وادعون و ارمين واسعين و انصران و ادعوان و ارميان و اسعيان و انصرن و ادعن و ارمن واسمون و انصرن و ادعن و ارمن واسعين و انصرنان و ادعونان و ارمينان واسعينان ولا تقع نون التوكيد الخفيفة بعد ألف اثنين ولا الألف الفارقة بين ذون الإناث ونون التوكيد فافهم.
(2) هذا في اصطلاح النحاة وأهل التصريف عندهم ما أحد أصوله حرف علة مثالا وهو ما اعتلت فاؤه كوعد ويسر وأجوف وهو ما اعتلت عينه كقام و باع و ناقصاً و هو ما اعتلت لامه كدعا ورى و لفيفاً مفروقاً كوفى و لفيفاً مقرونأ كطوى