النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٩-
49 -
والياء نحو لم يسع وعلامة جزمه حذف حرف العلة ولم يسم ولم يهد (1) فكل فعل ختم بأحد هذه الحروف الثلاثة سمى معتلا وجزم بحذفها فالمحذوف من اسع الألف والفتحة قبلها دليل عليها ومن أرم الياء والكسرة قبلها دليل عليها ومن إسم الواو والضمة قبلها دليل عليها وإن لم يختم بأحد هذه الحروف فهو صحيح الآخر نحو يفهم ويخاف وينصر وفي الأفعال الخمسة نحو قولا ولم يقولا وقولوا ولم تقولوا وقولى ولم تقولى فيجزم بحذف النون. والأمر يبنى على السكون إن كان صحيح الآخر سواء كان ذلك السكون ملفوظا به كاضرب أو مقدراً كاضرب الرجل فإنه مبنى على سكون مقدر منع من طهوره إشتغال المحل بالكسرة التى اجتلبت للتخلص من التقاء الساكنين (2) هذا إذا لم تباشره نون التوكيد فإن باشرته بني على الفتح و الله أعلم
(1) إذا كان الفعل المعتل الآخر مبنياً وأسند لواو الجماعة حذف حرف العلة ويفتح ما قبله إن كان المحذوف ألفاً ويضم إن كان واواً أو ياءاً فتقول في نحو سعى سعوا وفى سرى ورضى مروا ورضوا وإذا أسند لغير الواو من الضمائر البارزة لم يحذف حرف العلة بل يبقى على أصله و تقلب الألف و او اً أو ياءاً تبعاً لأصلها إن كانت ثالثة فتقول في نحو سر و سر و نا و في رضى رضينا وفى غزا ورمى غزونا و رمينا وأما إن كان الفعل المعتل الآخر مضارعاً وأسند لواو الجماعة أو ياء المخاطبة فيحذف حرف العلة ويفتح ما قبله إن كان المحذوف ألفاً ويؤتى بحركة مجانسة لواو الجماعة أو ياء المخاطبة إن كان المحذوف واواً أو ياءاً فتقول. الرجال. يسعى يسعون و تسعين يا هند و فى يغزو ويرمى الرجال يغزون ويرمون و تخزين وترمين يا هند وإذا أسند لغيرهما لم يحذف حرف العلة بل يبقى على أصله وتقلب الألف ياء إن كانت غير ثالثة أو أصلها ياء وير مين و في يسعى النساء يسعين و الأمر كالمضارع المجزوم.
النساء فتقول في يغزو ويرمى يغزون
(2) وكذا صم النهار لأن ألف الوصل يسقط في الدرج فالتقى حينئذ ساكنان فلا يمكن النطق إلا بتحريك الأول وكذا إن كان فعلا مجزوماً نحو «لم يكن الذين كفروا» أو كان اسماً نحو المال؟ و من الرجل؟ أو حرف معنى نحو «يسألونك عن الخمر والميسر» أو فعلا ماضياً دخلت عليه ياء التأنيث نحو «قالت امرأة العزيز» ولم يشذ من ذلك إلا فتح النون من من نحو ه و من الناس من يعجبك قوله» وإنما فتحت استثقالا لكسرتين.
كم
(م 4 - النفحة)