النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٥١-10 -
ومررت بالزيدين وأما جمع المذكر السالم فيرفع بالواو وينصب ويجر بالياء
تقول جاء الزيدون ورأيت الزيدين ومررت بالزيدين وأما الأسماء الستة فترفع بالواو وتنصب بالألف وتجر بالياء نحو جاء أبوك ورأيت أباك ومررت بأبيك بشرط أن تكون مضافة لما بعدها فإن أفردت عن الإضافة أعربت بالحركات الظاهرة نحو (وله أخ» مبتدأ وخبر وه إن له أبا، فأبا اسم إن مؤخرا «وبنات الأخ) مجرور بالإضافة وإعراب الكل بالحركات، وبشرط أن تكون إضافتها إلى غير ياء المتكلم فإن أضيفت إلى ياء المتكلم أعربت بالحركات المقدرة فى الأحوال الثلاثة نحوه إن هذا أخي) فأخى مرفوع على أنه خبران وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهوها إشتغال المحل بحركة المناسبة، وأن تكون مفردة فإن ثنيت أو جمعت أعربت إعراب المثنى والمجموع وبقية الشروط تقدمت و أمثلتها، وأما الأمثلة الخمسة فترفع بالنون نحو يفعلان وإعرابه يفعلان فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون نيابة عن الضمة والألف فاعل مبنى على السكون في محل رفع وتعرف في حالة النصب والحزم بحذف النون نحو لن تخرجا لن تخرجوا ولم تفهما لم يحفظا وقس على ذلك. وقد علمت أن الأفعال ثلاثة: ماض وحكمه أن يبنى على الفتح الظاهر كضرب وإستخرج إذا لم يتصل به ضمير رفع متحرك فيسكن آخره نحو ضربت أو ضمير جمع مذكر فيضم نحو ضربوا أو أمر حكمه أن يبنى على السكون كاضرب إلا أو أتصل به نون التوكيد فيبني على الفتح أو كان معتل الآخر (1) فيبني على حذف حرف العلة نحو أخش
(1) قد يدخل الإعلال بعض الأفعال من فعل الأمر حتى يبقى على حرف واحد وذلك كمعل الأمر من أى بمعنى وعد أصله وأى كضرب تحركت الياء وانفتح ما قبلها وقبلت ألفا و مضارعه يى وأصله يؤى كيضرب حذفت الواو لوقوعها ساكنة بين عدوتيها الفتحة والكسرة و حذفت الضمة التي على الياء للثقل فصار يتي وفعل الأمر منه إه بهاء السكت أولى كأرمى فحذفت الياء لأن الأمر يبنى على حذف حرف العلة وحذفت الواو حملا لحذفها هنا على حذفها في المضارع فصار «إ» حذفت همزة الوصل استغناءاً عنها فصار «إه» وألحقت به هاء السكت لأجل الوقف وأما في الوصل فتحذف الهاء لفظاً لا خطاً و على ذلك يتخرج اللغز المشهور و هو قوله: