النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٥٣53
1
الضمير
10
الضمير ما وضع لمتكلم أو مخاطب أو غائب كأنا وأنت و هو وينقسم إلى قسمين بارز و مستتر فالبارز ماله صورة فى اللفظ كتاء فهمت والمستتر ماليست له صورة في اللفظ كالضمير الملحوظ في نحو فهم. وينقسم البارز إلى مفصل ومتصل فالمنفصل ماكان ظاهر الاستقلال في النطق كانا ونحن والمتصل ماكان كأنه جزء من الكلمة السابقة كفهمت وفهمنا وينقسم المنفصل بحسب موقعه من الإعراب إلى قسمين: ما يختص بالرفع و هو أنا وأنت وهو وفروعهن، وما يختص بالنصب وهو إياى وإياك وإياه وفروعهن وينقسم المتصل بحسب موقعه من الإعراب أيضا إلى ثلاثة أقسام: ما يختص بالرفع و هو خمسة: التاء كقمت والألف كقاما وقمتما والواو كقاموا والنون كقمن أو مشددة كقمتن والياء كقومي، و ما وهو مشترك بين النصب والجر وهو ثلاثة ياء المتكلم نحو ربى أكرمنى وكاف المخاطب نحو «ما ودعك ربك) (1) وهاء الغائب (2) نحو «قال له صاحبه وهو يحاوره» وما هو مشترك بين الرفع و النصب والجر وهونا نحو ربنا إننا سمعنا». والمستتر ينقسم إلى مستتر جوازاً وهو ما يسند عامله تارة إليه وتارة إلى اسم ظاهر ومستتر وجوبا وهو مالا يجوز إبرازه ولا يسند عامله إلا إليه فالأول ما يلحظ فى فعل الغائب أو الغائبة أو الصفات أو اسم الفعل الماضى كعلى فهم وهند فهمت و بكر فاهم والكتاب مفهوم
(1) سواء كانت مجردة كاكرمك واكرمك أو متصلة بما كأكرمكما أو بالميم كأكرمكم أو بالنون المشددة كأكر مكن.
(2) سواء كانت مجردة كأكرمه أو متصلة بالألف كأكرمها أو بما كأكرمهما أو بالميم كأكرمهم أو بالنون المشددة كأكرمهن. فائدتان: الأولى الكاف تفتح للمخاطب وتكسر للمخاطبة وتضم. لما عداهما و الهاء تفتح للغائبة و تضم لغيرها إلا إذا سبقها كسرة أو ياء ساكنة فتكسر الثانية ضمائر التكلم والخطاب تختص بالعقلاء و ضمائر الغيبة مشتركة بين العقلاء و غير هم إلا الواو =