النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٥65 -
فصل في خبر المبتداء وبه تتم الفائدة
19 - وما بيه تم معنى المبتدأ خبر
مين مفرد وكذا بالظرف و الجمل
أقول عرف الخبر بأنه هو الذى تتم به الفائدة مفرداً كان أو ظرفاً أو جار أو مجروراً أو جملة فتتألف من المبتدأ والخبر جملة مفيدة، وينقسم الخبر إلى مفرد و إلى غير مفرد والمراد بالمفرد هنا ما ليس جملة ولا شبهها و لو كان مثنى أو جمعاً وقد تقدم أنه تجب مطابقته أفرادا وتثنية وجمعاً تذكيراً وتأنيثاً نحو الرفق يمن والمستشير معان والمحمدان مجتهدان وقد مر مثاله وأما غير المفرد فهو محصور في أربعة أقسام ووجه الحصر فيه أن الحملة قسمان اسمية وفعلية وشبه الحملة قسمان ظرف وجار ومجرور فتلك أربعة كاملة وكان على الناظم أن يقدم الحملة على شبهها وإنما عدل عن ذلك لمساعفة النظم فلنجر الآن على منواله فنقول
القسم الأول الظرف المكان ويقع خبراً عن الذات نحو زيد عندك وعن المعنى نحو العلم عندك وأما ظرف الزمان فيقع خبراً عن المعنى منصوباً أو مجروراً بفى نحو القتال يوم الجمعة أو فى يوم الجمعة ولا يقع خبرا عن الذات إلا أن أفاد كقولهم الليلة الهلال والرطب شهرى ربيع.
القسم الثانى الحمار والمجرور (1) التامان نحو زيد في الدار والبرد في الشتاء وخرج بقولنا التامان نحو زيد بك أو فيك لأنه لا يفيد إلا إذا قدر واثق فى الأول وراغب فى الثانى ويتعلق الظرف والحار والمحرور إذا وقعا خيراً محذوف تقديره كائن أو مستقر
(1) الخبر عند بعضهم هو نفس الظرف والجار والمجرور وعند بعضهم هو المتعلق المحذوف فإن قدر ته كائنا كان من قبيل الخبر المفرد وإن قدرته استقر كان من قبيل الخبر الجملة المعلية. (م ه - النفحة)