النفحة الوهبية في الأصول النحوية سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٦٦

4

—

66 -

القسم الثالث الجملة الإسمية وهى ما صدرت باسم نحو زيد جاريته ذاهبة فزيد مبتدأ أول وجاريته مبتدأ ثان وذاهبة خبر المبتدأ الثاني وخيره جملة إسمية في محل رفع على أنها خبر الأول والرابط بين المبتدأ الأول الهاء من جاريته (1) وقوله تعالى ولباس التقوى ذلك خير» فلباس مبتدأ أول والتقوى مضاف إليه وذلك مبتدأ ثان وخير خبره والجملة الإسمية خبر المبتدأ الأول والرابط اسم الإشارة والجهل عاقبته وخيمة وزيد أبوه قائم وسواء كان الإسم صريحاً أو مؤولا بوصف رافع لمكتفى به نحو أقائم زيد أو أسم فعل نحو هيهات العقيق ومن شرط الحملة إذا وقعت خبراً كانت أسمية أو فعلية فلابد لها من ربط يربطها بالمبتدأ لأنها كلام مستقل وجعل الجملة خبراً يصيرها جزأ من الكلام فلابد من شيء يدل على الجزئية وذلك الشيء هو الرابط و هو أما ضمير كما هنا وهو الأصل في الرابط ولذلك تربط مذكوراً ومحذوفاً نحو زيد ضربته «وكلا وعد الله الحسنى (أى وعده فى قراءة ابن عامر أو الإشارة تقدم أو إعادة المبتدأ بلفظه نحو (الحاقة ما الحاقة» أو العموم نحو زيد نعم الرجل وهاكها منظومة كما ترا:

كما

إن جملة خبراً عن مبتدأ وقعت ولم تكن عينه بمضمر قرنت أو الإشارة أو تكرير مبتدأ أو العموم فهذى أربع نظمت

فإن كانت الحملة عين المبتدأ بأن كانت خبرا عن مفرد هي مدلوله نحو نطقى الله أو خبرا عن ضمير الشأن نحو «قل هو الله أحد: أو خبرا عن ضمير القصة نحو قوله تعالى) فإذا هي شاخصة أبصار الذين

حسبي

کفروا» فلا تحتاج لرابط

(1) هذا المثال اجتمع فيه جملتان صغري و کبري فالصغرى هي المخبر بها عن مبتدأ في الأصل نحو إن زيداً قام أبوه أو في الحال إسمية كانت أو فعلية، و الكبرى هي التي خبر المبتدأ فيها جملة نحو زيد قام أبوه وتكون صغرى وكبرى كما ذكرنا وتكون لا صغرى ولا كبرى.