النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٧- TV-
والقسم الرابع الجملة الفعلية وهى ما صدرت بفعل كان الفعل تاماً أو ناقصاً مبنياً للفاعل أو للمفعول مذكورا أو محذوفاً متصرفاً أو غير متصرف نحو زيد قام أبوه فقام أبوه جملة فعلية خبر المبتدأ الذي هو زيد والرابط بينهما الهاء من أبوه ومثله العلم يرفع الوضيع ومحمد قعد أخوه فمحمد مبتدأ أو حملة قعد أخوه من الفعل والفاعل جملة فعلية خبر المبتدأ والرابط بينهما الهاء من أخوه ويجوز تعدد الخبر نحو زيد كاتب شاعر وحق الخبر أن يؤخر عن المبتدأ وقد يأتى مقدما في الألفاظ التي لها الصدارة جوازاً نحو في الدار زيد فزيد مبتدأ وفى الدار خبره قدم عليه لغرض التخصيص ووجوباً نحو أين محمد لأن الخبر المفرد إذا تضمن ماله صدر الكلام كالإستفهام وجب تقديمه ونحو إنما عندك زيد وإنما الشجاع على قدم فيه الخبر وجوبا لغرض أن يكون المبتدأ محصوراً أو يلتبس بالصفة نحو لى حاجة فإن الخبر لو أخر لاحتمل أن يكون صفة المبتدأ لكونه نكرة محضة ومثله في الدار رجل أو يعود عليه ضمير في المبتدأ نحو في المدرسة تلاميذها وقوله:
أها بك أجلالا ومابك قدرة على ولكن ملء عين حبيبها
فحبيبها مبتدأ وملء عين خبر مقدم ولا يجوز تأخيره فلو قلت حبيبها ملء عين عاد الضمير على متأخر لفظاً ورتبة وقد يحذف كل من المبتدا نحو «سلام قوم منكرون (أى سلام عليكم أنتم قوم منكرون. ويجب حذف الخبر بعد لولا نحو (لولا أنتم لكنا مؤمنين» أى لولا أنتم موجودون وبعد القسم الصريح نحو العمرك أنهم أى لعمرك قسمى وبعد واو المعية نحو كل صانع وما صنع والخبر محذوف تقديره مقرونان وتغنى الحال عن الخبر إن كان المبتدأ مصدراً مضافاً لمعموله أو أفعل التفضيل كذلك نحو
ضربى العبد مسيئا فمسيئا حال اغنت عن الخبر والله أعلم.