النفحة الوهبية في الأصول النحوية سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧٠

ربة، أضحت الصلات قريبة، قد يضحى العبد سيداً، يظل الحاسد مكروبا ويبيت مهموما، يمسى القانع شاكراً، لايزال الله رحيما،

لا يبرح العفاف زينة الفقراء، ليس العالم والجاهل سواء.

فصل في أخوات كان العاملة بشرط

23 - وأربع مثلُها وَ النَّفى يكرمها أو شبهه كالفتى في الدَّارِ لَمْ يَزَل 24 - وليس تبرح أو تنفك مجتهداً

تالله تفتاً من ذكراه فى شغل

أقول هذا القسم الثانى من قسمى أخوات كان وهو الذي لا يعمل إلا بشرط وذلك قسمان أيضا أحدهما يشترط فيه أن يتقدم عليه النفى بأي أداة كانت سواء كانت حرفا نحو لن وما ولم أو فعلا كليس أو اسما كغير أو شبه النفى وهو النهى والاستفهام والدعاء وهو أربعة أفعال كما ذكر الناظم: ما زال و ما برح وما اننمك وما فئ وهذه الأربعة تدل على ملازمة الخبر للمخبر عنه وهو الإسم على ما تقتضيه الحال فتقول مازال زيد عالما ولا زال جنابك محروسا فالمعنى إنه متصف بالعلم من حين إمكان حصول العلم له ومتصف بالحرس من حين إمكان حصول الحرس له وقس ما أشبهها، ومثل قول الناظم أيضا: كالفتي في الدار لم يزل. ونحو قلما يزال عبد الله يذكرك إذ المعنى ما يزال، ثم أعلم أن زال الناقصة مضارعها يزال، ويأتى منها الماضى والمضارع كما مثلنا ويأتى منها اسم الفاعل كقوله:

قضي

الله يا أسماء أن لست زائلا أحبك حتى يغمض العين مغمض

وأما زال ماضى يزيل فهو تام بمعنى ماز أى ميز وله مصدر وأمر، فمصدره الزيل بفتح الزاء وأمره زل بكسر الزاء تقول زل ضأنك من معزك