النفحة الوهبية في الأصول النحوية سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧١

1

- 71 -

أى ميز بينهما. وأما زال ماضى يزول فهو تام أيضا بمعنى انتقل تقول زل مكانك الزاء أى انتقل ومصدره الزوال بمعنى الانتقال ومثالها

من

بعد النهي.

بضم

صاح شمس ولا تزال ذاكر الموت فنسيانه ضلال مبين

و مثال برح ما برح الجهل مضراً ولا يبرح العفاف زينة الفقراء، وقول الناظم: وليس تبرح مجتهداً. ومثال انفلك غير منفك أسير هوى وليس تنفك مجتهداً وما أنفك بكر عالما، ومثال فيء ما فيء العلم نافعا، سواء كان النفى ظاهراً كما مثلنا أو مقدراً كقوله تعالى: و تفتو تذكر يوسف، أى لا تفتو، فيأنى منها الماضى والمضارع لا غير وهذا معنى قول الناظم: واربع مثلها والنفى يلزمها .. إلخ أى يشترط في هذه الأربعة تقدم النفى أو شبهه لأن معناها النفى ونفى النفى إثبات. والقسم الثاني يشترط فيه أن يتقدم عليه ما المصدرية الظرفية وهو دام فتقول لا أصحبك ما دام زيد متردداً إليك وسميت مصدرية ظرفية لأنها تقدر مصدراً و ظرفا ألا ترى أن تقدير قولك ما دام زيد متردداً أى مدة دوامه فالمدة ظرف والدوام مصدر فإن لم تتقدم ما على دام لم تعمل هذا العمل وما ورد منصوباً بعدها فهو على الحالية وربما اكتفى الناظم بما ذكره عنها ويجوز في خبر هذه الأفعال أن يتوسط بينها وبين اسمها نحو «وكان حقا علينا نصر المؤمنين) وقول الشاعر:

سلى ان جهلت الناس عنا وعنهم فليس سواء عالم وجهول

ويجوز أن يتقدم أخبار هن عليهن إلا ليس ودام نحو عالما كان زيد وتستعمل هذه الأفعال تامة أى مستغنية بمرفوعها عن الخبر فتدل على ثبوت الشيء في نفسه، وقد ذكرنا أمثلة ذلك إلا زال على الأصح وفتئ وليس فإنها ملازمة للنقص، وتختص كان عن أخواتها بأمور: بجواز