النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧٣—
73
1
وكان مصلى من هديت بر شده فلله مغو عاد بالرشد آمراً
أي صار وفي الحديث) فاستحالت غربا (أى صارت دلواً عظيما ومن
كلام العرب: أرهف شفرته حتى قعدت كأنها حربة أى سن سكينته حتى
صارت كأنها حربة وقول بعضهم:
وما المرء إلا كالشهاب وضوئه
يتحور رمادا بعد إذ هو ساطع
أي
وقال تعالى «ألقاه على وجهه فارتد بصيرا) أي صار بصيراً يصير
وقول امرئ القيس
وبدلت قرحا داميا بعد صحة فيالك من نعمى تحولت ابوسا
وفى الحديث (لو توكلتم على الله حق توكله لرزقتم كما ترزق الطير تغدوا خماصا وتروح بطانا (أى تصير خماصا وتصير بطانا هكذا مثلوا وفى التمثيل بهذا الحديث نظراً لأن الظاهر أن الفعلين تامان معنى تذهب في الغدوة وترجع في الرواح أى المساء فانتصاب ما بعدهما على الحال وأما الحروف المشهة بليس فأربعة: ما ولا وأن ولات، فأما ما فتعمل عمل ليس عند الحجازيين بشرط أن لا تقترن بأن وأن لا يقترن خبرها بألا وأن لا يتقدم خبرها على اسمها ولا معمول خبرها على اسبها إلا إذا كان المعمول ظرفاً أو جارا أو مجرورا فالمستوفية للشروط نحو ما زيد ذاهبا ه ما هن أمهاتهم، وإعرابه ما نافية حجازية هن ضمير منفصل في محل رفع اسمها أمهات خبرها وهو منصوب وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث السالم والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة
6
وأما لا فتعمل عمل ليس أيضا عند الحجازيين بالشروط المتقدمة في ما وتزيد بشرط آخر وهو أن يكون اسمها وخبرها نكرتين نحو لا رجل أفضل منك وأما إن فتعمل عمل ليس في لغة أهل العالية بالشروط المذكورة في