النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧٦76
فصل في إتمام أخوات إن
26 - لعل لبت كأن الركب مرتحل
لكين زيد بن عمرو غير مرتحل
أقول ومثل إن وأن لعل ومعناها الترجى وهو ارتقاب شيء لا وثوق بحصوله نحو لعل الغائب القادم، وليت معناها التمنى وهو طلب ما لا طمع فيه نحو قول الشاعر:
ألا ليت الشباب يعود يوماً فأخبره بما فعل المشيب
أو مافيه عسر وذلك في الحائز نحو ليت لى مالا فاحج منه، وكأن ومعناها التشبيه نحو كأن صلة العلم نسب، ولكن معناها الإستدراك وهو تعقيب الكلام برفع ما يتوهم ثبوته أو نفيه نحو قام الناس لكن زيدا جالس، ولا يتقدم خبر هذه الأحرف عليها ولا يتوسط بينها و بين إسمها إلا إذا كان الخبر ظرفاً أو جارا ومجروراً نحو (إن لدينا أنكالا – إن في ذلك لعبرة» ويجب تقديمه نحو ليت فى الدار صاحبها، فلا يجوز تأخير في الدار لئلا يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة، ولا يجوز تقديم معمول الخبر على الإسم إذا كان غير ظرف ولا مجرور نحو إن زيد آكل طعامك فلا يجوز إن طعامك زيدا آكل، و تدخل لام الابتداء بعد أن المكسورة فقط وتزداد الحملة تأكيدا، فمثال دخولها على الخبر إن المسافر لقادم، وتدخل على إسمها إن كان متأخراً مثل (إن من الشعر لحكمة» إن في هذا الأمر لموعظة) إن في ذلك لعبرة» و على ضمير الفصل «نحو إن هذا لهو القصص الحق وعلى معمول الخبر نحو إن زيدا لعمراً ضارب
دأو إذ هو مقيم وجواز الفتح والكسر بعد حيث وإذ هو المختار وهو مذهب الكسائي واعتمده ابن الحاجب و الصبان و غير هما .. وافهم أن كل موضع لا يجوز فيه أن يسد المصدر مسدها و مسد معموليها وجب فيه كسران و إن وجب فيه ذلك تعين فتحها ويجوز فيه الفتح والكسر إن صح فيه الا عتبار ان كما مثلنا.