النفحة الوهبية في الأصول النحوية سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧٧

77

—

وإن في الدار لعندك زيدا جالس ولا تدخل هذه اللام على خبر باقي أخوات إن. وحكم إن وأخواتها إذا إتصلت بهاما أنها تكفها عن العمل وتزيل إختصاصها بالاسم نحو إنما الله إله واحد - كأنما يساقون إلى الموت) ما عدا ليت إذا اتصلت بهاما فإنه يجوز فيها الاعمال والإهمال ولا يزول إختصاصها بالاسم نحو ليتما هذا المال لنا فننفقه على الفقراء ليتما زيد قائم بنصب زيد ورفعه، وأماما الموصولة التي بمعنى الذي فانها لا تكفها عن العمل وتنفصل عنها في الرسم نحو إن ما عندك حسن أى إن الذى عندك حسن، وإذا أتى بعد إسم إن وخبرها بعاطف جازفيه و جهان: الأول النصب عطفا على إسم إن نحو إن زيدا قائم وعمراً، والثانى للرفع نحو إن زيداً قائم وعمرو واختلف فيه، المشهور أنه معطوف على محل إسم إن لأنه في الأصل مرفوع لكونه مبتدأ وقيل أنه مبتدأ وخبره محذوف فالتقدير وعمر وكذلك ويجوز العطف على إسم إن قبل إستكمال الخبر لا على شرط إستكماه كقول الشاعر: فانك والكتاب إلى على كدابغة وقد حلم الأديم

فالكتاب يجوز نصبه عطفاً على إسم أن ويجوز رفعه عطفا على محل إسم إن أو على أنه خبر لمبتدأ محذوف قال تعالى (إن الله وملئكته يصلون على النبي) بنصب ملائكته وتخفف إن المكسورة الهمزة فيكبر أهم الها وهى المخففة من الثقيلة فإذا أهملت لزمتها اللام الفارقة بينها وبين أن النافية نحو ه إن كل نفس لما عليها حافظ» ويقل أعمالها نحو «و إن كلالما ليو فينهم» فسميت هذه لام الإبتداء الفارقة لأنها فرقت بين النفى والإثبات فلاجل هذا الإلتباس يجب الاتيان باللام فإذا جئت باللام تعين أن تكون إن هي المخففة من الثقيلة وقد يستغنى عن اللام بقرينة رافعة لاحتمال النفى كقوله:

و نحن أباة الضيم من آل مالك و إن مالك كانت كرام المعادن

والتقدير وإن مالك لكانت فحذفت اللام الفارقة بين إن النافية و أن المخففة من المياة لأنها لا تلتبس بالنافية، فإن ولى إن المخففة الفعل فالغالب كونه ماضيا