النفحة الوهبية في الأصول النحوية سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧٩

1

79

ظن وأمثالها من الأفعال فتنصب المبتدأ والخبر معا على أنهما مفعولان لها وأصلهما مبتدأ وخبر وهى أربعة عشر فعلا: ظن وخال وحسب وزعم و جعل وعد وحجا وهب وتفيد الرجحان فتقول ظننت زيدا قائما معنى اعتقدت اعتقاداً راجحاً أو جازماً كقول المؤمن ظننت الله محاسب الخلق أما إذا كانت بمعنى انهم فلا تتعدى إلا لواحد نحو سرق لي مال فظننت زيدا أى أتهمته، وخال معنى اعتقد نحو خلت الهلال لائحاً، وخلته عالما أما إذا كانت بمعنى نظر وأبصر نحو خال زيد الهلال أى أبصره ونظر فتتعدى لواحد وإن كانت معنى تكبر نحو خال زيد أي تكبر فهى لازمة وحسب بمعنى اعتقد نحو حسبت بكراً مقيماً أما إذا كانت بمعنى صرت أحسب فهى لازمة تقول حسب زيد أى صار أحسب أى ذا شقرة أو بياض كالبرص وإن كانت بمعنى عد كحسبت المال تعدت لواحد، وزعم بمعنى اعتقد نحو زعمتك صادقاً، أما إذا كانت بمعنى كفل نحو ز عمت زيداً بمعنى كفلته فتتعدى الواحد وإن كانت بمعنى رأس أي صار رئيسا فهى لازمة، وجعل معنى اعتقد اعتقاداً راجحاً نحو «وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً، وعد بمعنى ظن أى اعتقد اعتقاداً راجحاً نحو عدتك صديقاً، أما إذا كانت بمعنى حسبته بالفتح أحسبه بالضم أي عددته تعدت لواحد وحجا معنى ظن كقوله:

قد كنت أححو أبا عمرو أخاثقة حتى ألمت بنا يوما ملمات

أما إذا كانت بمعنى أقام ومكث أو بخل أو وقف كانت لازمة أو معنى شيء من البقية تعدت لواحد، وهب بسكون الباء بصيغة الأمر وهى للرجحان بمعنى حسب نحو هبه حجراً فى البم وهذه تفيد ترجيح وقوع الخبر وهو المفعول الثانى ورأى وعلم ووجد والفى ودرى وتعلم تفيد في الخبر اليقين مثال رأى بمعنى اليقين نحو:

رأيت الله أكبر كل شيء محاولة وأكثرهم جنودا