النفحة الوهبية في الأصول النحوية سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٨٠

80

فإن كانت بمعنى أبصر أو أصاب أو بمعنى الرأى أى المذهب تعدت لواحد نحو رأيت الهلال بمعنى أبصرته ورأيت زيداً أي أصبت رئته، ورأى جابر بن زيد حل كذا، وقد تتعدى لاثنين التي معنى الرأى كرأى الربيع كذا حلالا، ومثال علم بمعنى اليقين نحو علمت المستشار ناصحا فإن كانت بمعنى عرف تعدت لواحد نحو علمت المسئلة أى عرفتها، ومثال وجد بمعنى اليقين نحو «وان وجدنا أكثر هم لفاسقين) ووجدت الصدق منجيا، فإن كانت بمعنى أصاب نحو وجدت الضالة تعدت لواحد، وإن كانت بمعنى استغنى أو حقد أو حزن فهى لازمة، ومثال ألفي بمعنى اليقين نحو «إنهم ألفوا آباءهم ضالين (فإن كانت بمعنى أصاب نحو ضاع مالى ثم ألفيته فتتعدى او احد ومثال درى بمعنى اليقين قوله:

دريت الوفى العهد ياعرو فاغتبط فإن اغتباطاً بالوفاء حميد

فإن كانت بمعنى تحيل تعدت لواحد نحو درى الذئب الصيد، ومثال تعلم بصيغة الأمر بمعنى أعلم غير متصرف نحو:

تعلم شفاه النفس قهر عدوها فبالغ بلطف فى التحليل والمكر

فإن لم تكن معنى اليقين بل كانت أمراً من تعلمت الحساب ونحوه تعدت لواحد وتصرفت. وهذه الأفعال تفيد اليقين وتحقيق وقوع المفعول

الثانى وقد مثل الناظم بظن التى تفيد الرجحان كقوله: ظن زيد خالداً ثقة

ومثل برأى التي تفيد اليقين كقوله: وقد رأى الناس عمرا واسع الحيل

وأما أفعال التحويل فهى صبر ورد وجعل واتخذ ووهب وترك فمثال نحو صبرت الطين خزفا ورد كقوله:

صير

فرد شعورهن السود بيضا ورد وجوههن البيض سودا

?

وجعل نحو (وجعل منهم القردة والخنازير) واتخذ نحو «واتخذ الله