النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨- A-
-
بسم
الله
وعلامة جره كسرة ظاهرة في آخره، وأما عند البيانيين فتقديره أبتدئ وهو الأصح لما فيه من فائدة التخصيص والاهتمام واسم الجلالة علم
على الذات الواجب الوجود، مستجمع لمحمود الصفات الرحمن معناه المنعم بجلائل النعم والرحيم معناه المنعم بدقائق النعم فهما صفتان لله تعالى، وقيل إسمان وعلى الأول فهما نعتان لاسم الجلالة وعلى الثانى فهما بدل أو عطف بيان والأول أصح والله أعلم ومنه نرجو الإعانة على ما به النفع العام والتوفيق إلى سلوك سبيل الخير التام قال الناظم:
1 - يتا طاليب النَّحْوِ خذ مني قواعده
منظومة جملة مين أحسن الجمل
أقول وبعونك اللهم الهمنى سداد القول لما كان اللسان العربي يشمل النحو واللغة والصرف أخذ في تبيين ما هو أهم طلباً وأنفع فائدة في تحصيل العلوم الشرعية وغيرها وقد اتفق العلماء على أن علم النحو وسيلة لسائر العلوم ولا سيما علم التفسير والحديث فإنه لا يجوز لأحد أن يتكلم في كلام الله ورسوله حتى يكون ملماً بالعربية قال في جامع الشمل: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه، رواه ابن أبي شيبة والحاكم والبهيقى فى شعبه عن أبى هريرة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أعربوا الكلام كى تعربوا القرآن» رواه ابن الانباري في الوقف والمرهبى فى فضل العلم عن أبي جعفر مرسلا، وقد قال الأصمعي: أخوف ما أخاف على طالب العلم إذا لم يعرف النحو أن يدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم (من كذب على متعمداً فليتبو مقعده فى النار، لأنه إذا لحن فيه فقد كذب على الله تعالى و على رسوله، ولقد قيل تعلم مسئلة فى الفرايض بمائة حسنة وتعلم مسئلة في الفقه بعشر حسنات وتعلم مسئلة من النحو بثمانين حسنة، وإنما قيل أن تعلم النحو هو أعظم ثواباً لأنه سبب لفهم المعنى إذ لولا الإعراب لما فهم المقصود ولذلك