النفحة الوهبية في الأصول النحوية سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٩

فيما حكى أن سبب وضع النحو أن أعرابياً قدم في بزمان عمر فقال من يقرونى مما أنزل على محمد فأقرأه رجل براءة فقال (إن الله برئ من المشركين ورسوله» بالحر فقال الإعرابي وقد برئ الله من رسوله أن يكن الله برئ من رسوله فأنا أبرئ منه فبلغ عمر مقال الإعرابي فدعاه وقال يا إعرابى أتبرأ من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقص عليه القصة فقال عمر ليس هكذا يا إعرابي فقال كيف هي يا أمير المؤمنين فقال «إن الله برئ من المشركين ورسوله» بالرفع فقال أنا و الله أبرأ مما برى الله ورسوله منه فأمر عمر أن لا يقرأ القرآن إلا عالم باللغة وأمر أبا الأسود الدولى بوضع النحو

فهذه القصة تدل على أن الأمر لأبي الأسود في وضع النحو من عمر

الخلفاء

والأشهر أن الآمر على بن أبى طالب، ذكر السيوطي في تاريخ من رواية سليمان بن أسلم الباهلى حدثنا أبى عن جدى عن أبي الأسود الدولي أو قال عن جدى أبي الأسود عن أبيه قال دخلت على على ابن أبي طالب فرأيته مطرقاً مفكراً فقلت فيم تفكر يا أمير المؤمنين قال إلى سمعت ببلدكم هذا لحناً فأردت أن أصنع كتاباً في أصول العربية فقلت إن فعلت هذا أحييتنا وبقيت فينا هذه اللغة ثم أتيته بعد ثلاث فألقى إلى صحيفة فيها (بسم الله الرحمن الرحيم» الكلام كله اسم وفعل وحرف فالاسم ما أنباء عن المسمى والفعل ما أنباء عن حركة والحرف ما أنباء عن معنى ليس باسم ولا فعل ثم قال لى أنح نحو هذا وزد فيه ما وقع لك وأعلم يا أبا الأسود أن الأشياء ثلاثة ظاهر ومضمر وشيء ليس بظاهر ولا مضمر قال أبو الأسود فجمعت منه أشياء وعرضتها عليه فكان من ذلك حروف النصب فذكرت منها أن وأن