النفحة الوهبية في الأصول النحوية سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٨١

1

- 81 -

إبراهيم خليلا ووهب غير متصرف فلا يستعمل إلا بصيغة الماضي نحو وهبي الله فداءك، وترك نحو (وتركهم فى ظلمات لا يبصرون، وقوله: وربيته حتى إذا ما تركته أخا القوم واستغنى عن المسح شاربه و أتخذ نحو «اتخذت عليه أجرا وكل ما صرفت من هذه الأفعال إلى أمر أو مضارع أو مصدر أو إسم فاعل أو إسم مفعول فأنه يعمل كعمل ظن وأخواتها في الماضى فتقول ظن زيدا محسنا وأظن زيدا فقيها وظنى زيدا منجدا وأنا ظان زيدا أديبا وزيد مظنون منجدا لكن أول المفعولين باسم المفعول من هذه الأفعال يكون مرفوعا على النيابة عن الفاعل كما ذكرنا آخر الأمثلة، وحسب وزعم يسد مسدهما أن وإسمها وخبرها نحو حسبت أنك فاهم، زعمت انى مهمل، وأعلم أن لأفعال هذا الباب ثلاثة أحكام: الأعمال وهو الأصل كما مر، والثاني الإلغاء وهو إبطال العمل لفظا ومحلا وسببه أن يتوسط الفعل بين المفعولين نحو التنميذ أظن فاهم ومحمد ظننت قائم أو يتأخر الفعل عنهما نحو التلميذ فاهم أظن وزيد قائم ظننت ويجوز الأعمال فنقول التلميذ أظن فاهما و محمدا ظننت قائما والتلميذ فاهما أظن وزيدا قائما ظننت فيجوز الإهمال والأعمال، والثالث التعليق وهو إبطال العمل (1) لفظا لا محلا وسببه أن يلى الفعل إستفهام أو لام إبتداء أو قسم أو ما أو ان أولا النافيات نحو لست أدرى أنذاكر أم تترك المذاكرة و علمت لأنت مجد و علمت لينجحن خالد ولا أدرى ترفرف فيه راية العدل على بلادى ونحو: يوم

أي

(1) أي لا يظهر في مفعوليها بل يكونان مرفوعين لفظاً على أنهما مبتدأ وخبر ولا يبطل العمل مع التعليق في المحل بل تكون الجملة في محل نصب ومن أمثلة التعليق كما ذكر ونحو ظننت لزيد قائم وإعرابه ظننت فعل وفاعل واللام لام الابتداء وزيد قائم مبتدأ وخبر والجملة في محل نصب سادة مسد مفعولى ظن وما النافية نحو «لقد علمت ما هؤلاء ينطقون» ولا النافية نحو علمت لا زيد قائم ولا عمرو وإن النافية نحو علمت والله إن زيداً قائم وهمزة الاستفهام نحو علمت أزيد قائم أم عمرو وكون أحد المفعولين اسم نحو علمت أيهم أبوك.

(م 6 - النفحة)