النفحة الوهبية في الأصول النحوية سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٨٣

83

أقول التوابع تشارك ماقبلها في الإعراب فترفع عند رفعها وتنصب عند نصبها وتجر عند جرها و تجزم عند جزمها ويسمى المتأخر تابعا والستة الأبواب المشار إليها في قول الناظم هى المرفوعات المار ذكرها وهي الفاعل ونائبه والمبتدأ وخبره وإسم كان وخبر إن وقوله سأتبعها أى بالتوابع الأربعة النعت والعطف والتوكيد والبدل

(أما النعت)

فهو لغة وصف الشيء بصفاته و إصطلاحا هو تابع يذكر البيان صفة متبوعه وذلك نحو طويل وقصير وأحمق وعاقل وقائم وقاعد وسقيم وصحيح وفقير و غني و شريف ورضيع ومكرم ومهان ويقال أنه لاتخصيص في النكرات وللتوضيح فى المعارف و يأنى المدح نحو «بسم الله الرحمن الرحيم) أو الذم نحو أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أو الترحم نحو اللهم ارحم عبدك المسكين وللتأكيد نحو «تلك عشرة كاملة» ويكون إسم فاعل نحو هذا رجل ضارب مفعول نحو هذا عبد مضروب أو صفة مشبهة نحور أيت رجلا حسن

أو

إسم

الوجه أو إسم تفضيل نحو مررت برجل أعلم منك وقولهم تميمى وبصرى و مررت برجا دمشقى وإعرابه مررت فعل و فاعل برجل جار ومجرور و دمشقى نعت والنعت تابع للمنعوت في إعرابه تبعه في جره وعلامة جره كسرة في آخره على تأويل منسوب إليها ومعزو إن تميم وذو مال وذات سوار متأول بصاحب مال وصاحبة سوار وتقول مررت برجل أى رجل وأيما رجل على معنى كامل في الرجولية وهو قسمان حقيقى و سببي فالحقيقى ما يدل على صفة في نفس متبوعه كدخلت الحديقة الغناء وأقبل الرجل العاقل وأقبل العالمون العاملون ومررت بالعالمات العاملات، والسببي ما يدل على صفة فيما له إرتباط بالمتبوع لاشتماله على ضمير المنعوت السبي فتقول حضر الرجل أبوه فاشتمل على الضمير العائد إلى المنعوت ودخلت الحديقة الحسن

العالم