النفحة الوهبية في الأصول النحوية سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٨٧

1

AY

الوجه الثالث نقل الصفة كلها إلى الأول على حدف المضاف مع تبيين السبب الذي صيره كذلك وأكثر ما يكون هذا الوجه فيما قرب سلبه جداً نحو عظيم القدر وشريف الأب لأن شرف الأب شرف له وكذلك القدر والوجه وههنا يحسن حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه

وأما العطف.

فهو لغة الرجوع على الشيء وفي الاصطلاح قسمان عطف نسق وعطف بيان ولكل واحد منهما أحكام تخصه، فعطف النسق هو تابع

يتوسط بينه وبين متبوعه أحد هذه الأحرف: الواو والفاء وثم وأو ولكن ولا وبل وحتى فإن عطفت بها على مرفوع رفعت أو على منصوب نصبت أو على مخفرض خفضت أو على مجزوم جزمت، فالواو لمطلق الجمع بين المتعاطفين فى الحكم أى من غير تقييد بقبلية أو بعدية أو مصاحبة كيسود الرجل بالعلم والأدب وجاء زيد وعمر، وإنما يستفاد ذلك من التقييد بالظرف نحو جاء زيد وبكر قبله أو بعده أو معه فإن لم يوجد التقييد بذلك الظرف كانت المعانى الثلاثة على السواء، والفاء للترتيب والتعقيب نحو دخل عند الخليفة العلماء فالأمراء، وثم للترتيب نحو خرج الشبان ثم الشيوخ، وأو لأحد الشيئين الشك أو التخيير نحوه لبثنا يوماً أو بعض يوم» تزوج زينب أو أختها، وأم للمعادلة أو لأحد الشيئين نحو «أقريب أم بعيد ما توعدون» وسواء عندى عرفت ذاك أم لم تعرف، ولكن للاستدراك نحو لا تجالس الكسول لكن المجتهد ولا للنفى نحو خالط المؤدبين لا السفهاء، وبل للإضراب نحو ما نجح الكسول بل المجتهد، وحتى للغاية نحو خرج التلاميذ حتى الأساتذة وأكلت السمكة حتى رأسها بالنصب فحينئذ حتى حرف غاية وعطف ورأس معطوف على ما قبله وعلامة نصبه فتح آخره والهاء في محل جر بالإضافة، ويجوز