النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨٩- 19 -
وأما التوكيد
فهو لغة أحكام الشيء بكسر الهمزة وتقويته واصطلاحاً تابع يذكر تقريراً لمتبوعه برفع احتمال التجوز أو السهو (1) وهو قسمان: لفظى و معنوى، فاللفظى يكون بإعادة اللفظ الأول فعلا كان أو إسما أو حرفاً أو جملة نحو ظهر ظهر الهلال الحق واضح واضح لا لا أبوح ومنه قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة العلم حياة القلب العلم حياة القلب لا ينجح الكسلان لا ينجح الكسلان، ويؤكد الضمير المستر أو المتصل بضمير رفع منفصل نحو كتبت أنا فهمته هو والمعنوى يكون بسبعة ألفاظ: وهى النفس والعين وكل وجميع أو أجمع وعامة وكلا وكلتا: نحو خاطبت الأمير نفسه، ورأيت الخليفة عينه، واشتريت البيت كله، وخرج التلاميذ جميعهم، أو أجمعهم ونجحت التلاميذ عامتهم، وبر والديك كليهما، وصن يديك كليهما عن الأذى، ويؤكد المثنى بكلا إذا كان مذكراً وكلتا إذا كان مؤنثاً ويؤكد الجمع مطلقا بكل وما بعده بشرط الإضافة إلى ضمير يطابق المؤكد، نحو نظرت الحجاج كلهم، ويؤكد الضمير المستتر والمرفوع المتصل تأكيداً لفظيا بالضمير المنفصل ويؤكدان توكيداً معنوياً بالنفس أو بالعين بعد توكيدهما بالضمير المنفصل نحو قم أنت و ذهبت أنا نفسى وحفظتم أنتم أنفسكم، وشرحت الدرس أنا نفسى، ويشترط فى ألفاظ التوكيد المعنوى أن تتصل بضمير يطابق المؤكد كما
رأيت
(تنبيه) قد علمت أنه لابد أن يكون لفظ كل مضافاً إلى ضمير المؤكد بفتح الكاف، وأن يكون الضمير مطابقاً للمؤكد تذكيراً وتأنيثاً
(1) إذا قلت جاء السلطان احتمل أن الجانى رسوله أو وزيره مثلا و أنك نطقت بالسلطان مجازاً أو سهواً فإذا قلت جاء السلطان السلطان أو السلطان نفسه ارتفع ذلك الاحتمال.