النفحة الوهبية في الأصول النحوية سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٩٠

وإفراداً وجمعاً، فتقول جاء الحيش كله والقبيلة كلها والقوم كلهم والنساء كلهن فترفع بذكر كل وكلا وكلتا احتمال كون الحائى بعض المذكورين، وأنك عبرت بالكل عن البعض مجازاً أما لأنك لم تعتد بالمتخلف عن المجيء أو لأنك جعلت الفعل الواقع من البعض كالواقع من الكل مبالغة بناء على أنه فى حكم شخص واحد ولا يجوز حذف الضمير العائد إلى المؤكد استغناء عنه بيته ويجوز إقامة الظاهر مقامه كما في قول الشاء:

كم قد ذكرتك او أجزى بذكركم

يا أشبه الناس كل الناس بالقمر

أجمع

وعده بعض نعتاً لا تأكيداً، فأوله بالمشتق أي الكاملين، وقد يخلف كلا في التأكيد لرفع احتمال الخصوص بما ظاهره العموم وجمعاء وأجمعون وجمع نحو جاء الجيش أجمع والقبيلة جمعاء والقوم

جمع

أجمعون والنساء جمع وإن أردت مزيد التأكيد جمعت بين كل وأجمع بشرط تقدم كل على أجمع لأنها كالتابع لكل في إفادة التقوية فتقول جاء الجيش كله أجمع والقبيلة كلها جمعاء والقوم كلهم أجمعون والنساء كلهن قال تعالى (فسجد الملائكة كلهم أجمعون،، ثم إن أردت زيادة فى التأكيد على ذلك جئت بعد أجمع بتوابعه أكتع فابصع فابتع نحو جاء كلهم أجمعون أكتعون أبصعون أبتعون وبعد جمعا بكتعاء فبصعاء فبتعاء لأن هذه الصبغ تفيد معنى الاجتماع، ثم اعلم أن القوم خاص بالذكور كما يدل عليه قوله تعالى (لا يسخر قوم من قوم عسى يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن»،

القوم

وقول زهير:

وما أدرى ولست أخال أدرى أقوم آل حصن أم نساء

أن