النفحة الوهبية في الأصول النحوية سيف بن عبد العزيز بن محمد ابن سالم الرواحي

النفحة الوهبية في الأصول النحوية لسيف بن عبد العزيز بن محمد بن سالم-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٩٢

92

وأعرب هذا البيت أيها التلميذ

أن المعلم والطبيب كلاهما لا ينصحان إذا هما لم يكرما

وأما البدل

?

فهو لغة العوض وإصطلاحاً تابع مقصود بالحكم بدون واسطة معهد له بذكر اسم قبله غير مقصود لذاته (1) وأقسامه أربعة بدل مطابق وهو ما كان عين الإسم الأول أى ذات البدل هي ذات المبدل منه وهو لا يحتاج لرابط بربطه بالمبدل منه نحو «إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم» واضع النحو الإمام على وهو المسمى بدل كل من كل (وبدل بعض من كل) وهو ما كان جزءاً من الأول أى تكون ذاته بعضاً من ذات المبدل منه ولو كان مساوياً له أو أكثر منه نحو «ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ونحو أكلت الرغيف نصفه أو ثلثيه وخسف القمر جزوه ولا بدله من رابط يربطه بالمبدل منه ملفوظاً به كما في المثال الثانى والثالث أو مقدراً كما فى المثال الأول أى منهم (وبدل اشتمال) وهو ما كان البدل منه مشتملا على البدل أى يكون بينه وبين المبدل منه ملابسة بغير الكلية والبعضية نحو «يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه) ونحو أعجبنى الأمر عدله ونفعنى الأستاذ نصيحته وأنظر إلى الماء جريانه ويكون الضمير مقدراً نحو «قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود فالنار بدل من الأخدود بدل اشتمال والرابط مقدر تقديره فيه ويجب في بدل البعض والإشمال أن يتصلا بضمير يعود على المبدل منه كما رأيت وأما بدل الكل من البعض فقد أثبته طائفة ونفاه آخرون ومن

(1) فالقصد من قولك جدد الأمير القصر أكثره الإخبار عن تجديد الأمير لأكثر القصر و لفظ القصر غير مقصود لذاته وإنما جيء به تمهيداً لذكر الأكثر فكأن الجملة ذكرت مرتين ليكون الكلام أقوى تأثيراً في نفس السامع.