النونية الكبرى مع ست قصائد أخرى أحمد بن ماجد شهاب الدين

النونية الكبرى مع ست قصائد أخرى لأحمد بن ماجد

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

ومن الحد اجر إلى مصيرة في مغيب السهيل كن ذي بصيرة (9) ومن مصيرة خور يا مجرب مجرى صحيحا للأنام العقرب (10) ومن مصيرة اسمع ياحبيبي لفرتك في مغيب العقرب (11) ومن فرتك إلى مصر اليمن وهي عدن في التير دم وادمن (12) أعنى المغيبات أيها العلماء ومن عدن للعارة في الجوزاء (13) أيضا ومجرى الباب نسر الطائر من شاطيء العار لا تكابر (14) لا تجر بالليل يا أخي وارفقا إن لم تكن معاودا محققا (15) وقبل تأتيك ميون المشتهر كثيرة الأقناف سود في النظر (16) وبينها ياصاح والأثافي طريق يستبعد خذ أوصافي (17) إن جزت ذاك النهج باغي الشام فأحذرك من ذا الباب والسلام (18) والباب مرسى أزيب والشمالي إن شئت ان ترسي هناك فافعلي (19) واعلم إن طلقت باب المندم وقصدك الزقر ففي النعش اقدم (20) لكن حذار الثور مع الذباب إن كنت باغي الزقر من ذا الباب (21) كمثل ما تحذر رأس جز من جاش إلى جرون ياذا اللغزا (22)

(9) في (ب): «وان تكن تطلق من رأس الحد الى مصيرة فالسهيل تهدي» هذا الاختلاف بين (م) و (ب) يذكرنا بقول ابن ماجد في كتاب «الفوائد»: وكنا أول العمر نحسب كحساب الجهلاء، فبعد كثير التجريب رجعنا لصحة العلم، ودققناه وحققناه، فما للجاهل عندنا مدخل. وكنا قد ذكرناه في أول الشباب في (الحاوية) فلما تحققنا شخصنا في (الحاوية) و (السبعية) أبياتا لنستدرك بها ابطالهما وقلة صحتهما» () فهذا البيت الوارد في (ب) أصح من بيت (م). فالديرة من رأس الحد الى جزيرة (مصيرة) هي ديرة (المطلق) التي شرحناها في مقدمة الفصل. فهي ليست ديرة مسايرة للساحل، وانها تنطلق من بر الى بر آخر أو جزيرة، عبر البحر الذي يفصل بينهما. فقوله في بيت (ب): وتطلق من رأس الحد الى مصيرة أدق من قوله في بيت (م): «ومن الحداجر الى مصيرة واستنادا الى ذلك يحتمل جدا أن تكون نسخة (باريس) و (الكاظمية) قد نقلتا عن النسخة التي عدلها ابن ماجد، بعد أن تقدمت به السن. وأن (المسقطية) قد نقلت عن النسخة غير المعدلة أي الأولى

يقول: من رأس (الحد) الى جزيرة (مصيرة) تجري في اتجاه (مغيب سهيل)

(10) هذا البيت لم يرد في (م). و (خوريا) هي جزر (خوريا موريا) بجوار ساحل (ظفار) جنوبي عمان (الحلانيات) فالديرة من جزيرة مصيرة) الى جزر خوريا موريا) في خن (مغيب العقرب). ولا

-

125 -