النونية الكبرى مع ست قصائد أخرى أحمد بن ماجد شهاب الدين

النونية الكبرى مع ست قصائد أخرى لأحمد بن ماجد

الجزء ١ · صفحة ١٥

بها على المواقع الصحيحة للمراسي والرؤوس وغيرها. كما اكتسب اثناء اسفاره في طول المحيط الهندي وعرضه والبحار المتفرعة منه، خبرة ومعرفة بالطرق البحرية الأمينة في هذه البحار وقام برحلات جريئة في أيام كهولته، لم يسبقه اليها احد منها على سبيل المثال تلك الرحلة التي قاد فيها مركب من أسماه بعبد الرحمن بن الشيخ علي الحموي، من (هرمز) إلى (جدة) وسلك به طريقاً بعيداً عن شاطئ جزيرة العرب الجنوبي، بسبب عدم ملاءمة الريح للسير في الطريق المعتادة المسايرة لهذا الشاطيء، وخرج إلى (باب المندب من المضيق بين جزيرة (سقطرى) ورأس (غردفوي) أي (عسير).

ووصل إلى جدة بعد سفر طويل شاق فتعجب الناس ـ كما قال ـ من وصوله في غير أيام الموسم الى جدة وكانت السفن الشراعية ولازالت لا تقوى على السفر في وجه الرياح الشمالية من الجنوب الى الشمال في البحر الاحمر. فاتخذ الاتراك المماليك من وصوله الى جدة فى تلك السنة في عهد (قايتباي الأشرفي) حجة على المراكب التي تعود الى الموانئ اليمنية ولا تقوى على مواصلة رحلتها في آخر الموسم الى (جدة). وصاروا من تلك السنة يلزمون اصحاب المراكب التي تعود الى اليمن بدفع عشورها في

السنة القابلة (13).

وشاع ذكره كأمهر ملاح في المحيط الهندي، بين الشعوب البحرية المطلة على هذا المحيط: فتوددت إليه الملوك قال:

أنفقت عمري على علم عرفت به على علم عرفت به فازددت بالعلم توقيراً على الكبر لو لم أكن لذا أهلا لما عنيت الملوك وهذا غاية الوطر

بي

- 17 -