النونية الكبرى مع ست قصائد أخرى أحمد بن ماجد شهاب الدين

النونية الكبرى مع ست قصائد أخرى لأحمد بن ماجد

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

الفصل السابع

في معرفة دير الجزر ومطالقها المهراج، وشمطره، والنال، والقمر، واليمن، وسواحل الحبشة والصومال والأطواح، ومكران وما بينهم. وما يتعلق بذلك مما صحت عنه الأخبار.

،

ومن ملاقة إن تكن مسافر لنحو جاوا فافهم الأشاير (1) اجر على العقرب تحظى بالظفر حتى تخلف عنك سبتا في التفر (2) وبعد هذا مطلع الاكليل إلى بهاية أظهر السبيل (3) لكن [تلقى] قبلها في المجرى فيسنج مع سلت كريما جزرا (4) ايضا وهاتوه فلا تعدي من ذي الجزيرة من يديك البلد (5) ستة أبواع لسلت زنجي وإلى بهاية كي تفوز وتنجي (6) الخوف كل الخوف في هذا المحل في قرب سلت زنجي فلم تزل (7) مبادرا للبلد ثم مائلا إلى الجزيرة فاسمع الدلائلا (8) لأن هذا باب موسى باري يعرفه كل ذوي الاسفار (9) وسلت زنجي خلفها للشرق جزر بليطون بها العود النقي (10) وكل هذى الجزر ياذا الساري اتركها عنك على اليسار (11) إلا بهايه يا أخي أيمنها واجر في مطلع السهيل عنها (12) لنحو تيك ثم سر في العقرب الى توبن ما بها من وصب (13) ودم على العقرب لتيكاكوته ثم لجاوه يا أخي المنعوتة (14) وتيك كوته هي جزيرة عامرة فيها البشر طول الزمان حاضرة (15)

في هذا الفصل يصف ابن ماجد المطالق بين الجزر، وبين الجزر وبرور الملل. وقد عرفنا من قبل أن الخط البحري المساير للساحل يسمى عند البحارة ديرة، وان الخط البحري الذي يقطع عرض البحر بين جزيرتين، أو بين جزيرة وأحد برور الملل، يسمى (مطلق)، ويسمى مجازا (ديرة المطلق) وفي الفصل السابق عرفنا دير برور المل المعروفة في أيام ابن ماجد. وبدأ هذا الفصل بمطالق جزر الهند الشرقية حيث تنتهي الأطراف الشرقية لنشاط العرب البحري

(1) في (م): «فهم البديل من (ب) و (ملاقه) وتسمى ايضا (معلقة): مرسى بشبه جزيرة (ملقا)، من جهة المضيق الذي بينها وبين جزيرة (سمطره)، أو (شمطره).

- 101 -