النونية الكبرى مع ست قصائد أخرى لأحمد بن ماجد
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦الفصل العاشر
في معرفة تغني عن الاستوايات وقطع الأزوام، وذكر ما يتعلق بالربان كتفصيل القلع، ومعرفة جري الماء في الباحة والبحر المحيط الواغل بين بر
السودان والهند والصين:
النساخ غيروها (1)
والاستوايات فجربوها لكنما وصيروا في التربنة آفات من عصر اسكندر لذي الأوقات (2) ويكتب العلم من السكران من غير اثبات واستيقان (3) والعمر ما يسعدني ان اسعى في تجربة هذي الفنون جمعا (4) ولم اكن أجعل في المنظومة علما بلا تجربة معلومة (5) لكنني أذكر شيئا معتبرا معروف مع كل الأنام مشتهرا (6) عليك بالجاه والفراقد والنعش إن غابوا إليك واكد (7) وحسبة الديرات والمجاري اقطع أزوامك بهم ياجاري (8) وإن ترى نجمان استقلا عن حسبة القياس لا تخلا (9) عن حطبة اثنا عشر اصبع وهم على فطية المشبع (10) فقسهما وقس بعجز المركب نجما وقيد ثم اجر واكتب (11) نقصان نجم العجز أما هؤلا بحالها قياسها لايخلا (12) فكلما غاص نجيم التفر اصبع فحقق أيها المسافر (13)
خص ابن ماجد هذا الفصل بشرح الاستوايات، وطريقة قياس سرعة المركب، مقدرة بالأزوام التي يقطعها في الاصبع الواحدة، من ارتفاع الكوكب الذي أمام مقدمته، وهبوط الكوكب الذي خلف مؤخرته. ومعرفة تفصيل قلع المركب، والتيارات في عرض المحيط. وقوله: «تغني عن الاستوايات» يعني تغنيك في معرفة الاستوايات. فحرف «عن» هنا بمعنى «في». والاستوايات هي الكواكب التي يقوم قياسها مقام القياس الأصلي وهو قياس (الجاه). وتقاس هذه الكواكب عند طلوعها وغروبها: (1) في (ب): «لكنها
(2) في (م): «وغيرو في التربنة. البديل من (ب) (3) في (م) وتكتب: يشكو ابن ماجد من نساخ المخطوطات البحرية وما أحدثوه في هذه المخطوطات من تصحيف وتحريف، أفسد كثيرا من معانيها. كما يشكو من أولئك الذين يكتبون ما يلقى عليهم من
المعلومات والارشادات الملاحية، من غير تأكد من صحتها
208 -
-