النونية الكبرى مع ست قصائد أخرى أحمد بن ماجد شهاب الدين

النونية الكبرى مع ست قصائد أخرى لأحمد بن ماجد

الجزء ١ · صفحة ٧٥

وبعد ذا أوصيك بالثبات بمحفل فيه ذوو الآفات (12) ولا تماري قائلا إن قال بل ذاكر الانداد والرجال (13) إن المسائل بعضها فشار وربما يعرفها الحمار (14) ويعرف المسألة الغبية من ليس يفهمها على السوية (14)

عن

المسافة

خصوص في مسألة تعمى لا أصل لها معترف يسمى (16) أو ديرة البر وكل آفة (17) أما الذي يسأل أو عن قياس صادق أو باشي أو مطلق جربته المواشي (18) أو كوكب في حسبة النيروز أو موسم عند ذوي التمييز (19) أو استوايات مجربات فانه الصائب فيما ياتي (20) والطين والحيات والأطيار والحوت والحشيش خذ أخباري (21) لا تعتبر إلا بما جربته أو قول الواصف قد حققته (22) أما أجود البلد واللزاق أشائر صحاح في الآفاق (23) وإن ترى اللزاق فيه صفرة يكذب مرة ويصح مرة (24) فربما جاءت به الحيتان لقعر بحر نازح لا دان (25)

(12) في هذا البيت ينصح ابن ماجد طالب علم البحر أي الملاحة، أن يتحلى بالثبات في محفل أي مجلس يكون فيه ذوو افات، يعني من يدعون معرفة هذا العلم كذبا (13) فلا يدخل مع هؤلاء في مناقشة مسائل هذا العلم بل يناقش فيها من كان مثله في المعرفة، ومن كان خبيرا بها من رجال البحر. في المسقطية أذكر الأنداد البديل من الباريسية.

(14) وبعض المسائل يفتخر أمثال هؤلاء بمعرفتها مع انها بسيطة يفهمها البسطاء من البحارة (15) وبعضهم يفهم المسألة الغبية، أي العويصة، فهما غير صحيح. في المسقطية ويعرفها المسألة»

التصويب من الباريسية

،

(16) خصوصا المسألة الغامضة التي لا يعرف لها أساس أو أصل. في المسقطية «خصوص مسألة الزيادة من

الباريسية

(17) المسقطية: عن مسافة» و «كل آفة، التصويب من الباريسية. والمسافة: يقصد بها المسافة البحرية، و ديرة البر» هي الخط البحري المجاور للبر

(18) القياس، كما ذكرنا من قبل، هو قياس النجوم، أي مقدار ارتفاعها عن خط الأفق

والباشي هو مقدار ارتفاع نجم القطب الشمالي المعروف عند البحارة بالجاه، عن حضيض مداره. ويكون ارتفاعه عن حضيض مداره عندما يصل الى ذروة مداره أربع أصابع عند البحارة. أما المطلق

- 77 -