النونية الكبرى مع ست قصائد أخرى أحمد بن ماجد شهاب الدين

النونية الكبرى مع ست قصائد أخرى لأحمد بن ماجد

الجزء ١ · صفحة ٩٧

الفصل الرابع

في معرفة الباشيات ومواسمها وشهورها وثبوت قياسها وزواله، على حساب النيروز وذكر ما يتعلق بصعود الجاه ونزوله وصعود الفراقد ونزولها (*)

وإن ترى النيروز منه قد مضى عشرون يوما بل أقل وانقضى (1) يصح في البحر القياس الأصلي الصادق المشهور في ذا الشغل (2) وينقضي النصف من الكانون أعنى به الأول من التعيين (3) يومئذ وتستقل الصرفة سيدة المنازل المعترفة (4) وتعتدل في المشرق الفراقد حينئذ يغيب عنك الناجد (5) فلم يكن في الجاه من باشي في ذلك الموسم يا أخي (6) وقس على الواقع ثم التير في ذلك الموسم بالتحرير (7)

) في (م): «وثبوتها» و «نزوله»، البديل من (ب).

(1 - 2) يقول اذا رأيت عشرين يوما بل أقل، مضت من سنة النيروز، عندئذ عند البحارة استعمال يصح. القياس الأصلي، يعني قياس نجم القطب الشمالي المعروف بالجاه، فهو القياس المشهور في الملاحة (3) في (ب): «الأول) تبلغيني». في هذا البيت حدد ابن ماجد انقضاء النصف الأول من شهر كانون الأول البداية استعمال القياس الأصلي، قياس (الجاه) (4 - 5) في (ب): لتستقل». يقول يومئذ، أي اذا انقضى النصف من شهر كانون الأول، تستقل منزلة (الصرفة)، أي تصير فوق الرأس، ويعتدل نجمها (الفرقدين) بالجانب الشرقي من السماء، ويغيب نجم (الناجد) وهو من كوكبة (الجوزاء). في (م): «ويعتدل» (6) في (ب): «اللجاه». حينئذ لا يكون لنجم (الجاه) باشيا، أي ارتفاعا، لأنه يكون في حضيض مداره كما ذكرنا من قبل -. وحينئذ يقاس ارتفاعه عن خط الأفق، ويسمى هذا القياس الأصلي. واذا ارتفع في مداره مقدار اصبع، مثلا، عن حضيض مداره، فان هذه الأصبع الزائدة، أي الباشي، تحذف من قياسه، وما تبقى هو القياس الصحيح (7) وفي هذا الموسم، أي في الوقت الذي يكون فيه (الجاه) في حضيض مداره، قس أيضا نجم (الواقع) و (التير). أي استعمل قياسها مع قياس (الجاه)

- 99 -