الوهب الفائض على يتيمة الفرائض محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الوهب الفائض على يتيمة الفرائض لمحمد بن راشد الخصيبي

الجزء ١ · صفحة ٥

-

ويسمى المثال عند علماء الصرف واضافة وارث إلى السما من باب إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله والأصل في السما المد وجييء به مقصورا لاقامة الوزن

ومعنى الوارث الباقى وهو أيضا اسم من أسماء الله الحسنى وسيأتي الكلام في مادته إن شاء الله مستوفى والقول في إضافة كل من جامع ومبين ورازق إلى ما بعده كالقول فى إضافة وارث الى ما بعده وكذلك الجامع والرازق اسمان من أسماء الله الحسنى ويوم العرض يوم الدين والفروض جمع فرض والفرض والفريضة بمعنى واحد والمراد بها هاهنا السهام المقدرة في كتاب الله عز وجل

كما سيأتي ذكرها وتفصيلها في محلها إن شاء الله وليس المراد بها هاهنا المعنى المتبادر وهو ما أوجبه الله على عباده ولذلك عدل الناظم إلى قوله مبين الفروض عن مقدر الفروض لتتناول لفظة الفروض المعنيين لقصد التورية

وفى قوله وارث السما والأرض إشارة إلى قوله تعالى والله ميراث السموات والأرض.

وما يماثل هذه الآية من الآيات وكذلك في قوله وجامع الناس ليوم العرض ورازق الخلق بلا حساب اشارة إلى قوله تعالى ربنا انك جامع الناس ليوم لا ريب فيه ويرزق من يشاء بغير حساب وما يماثل هاتين الآيتين من الآيات ولا يخفى ان في هذه الصفات تقييد الحمد الناظم والحمد المفيد أفضل من المطلق وتلخيص معنى البيتين أحمد الله الباقى الدائم بعد فناء خلقه وجامعهم يوم الدين حمدا لا انقطاع له على انعامه علينا بايضاح انصباء الوارثين وتقديرها في كتابه المبين

وعلى رزق من يشاء من خلقه بلا تقتير ولا تضييق وفي البيتين