الوهب الفائض على يتيمة الفرائض محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الوهب الفائض على يتيمة الفرائض لمحمد بن راشد الخصيبي

الجزء ١ · صفحة ٩

-

(ومن أهمها وأولاها اعتنا

علم المواريث فما عنه اغتنا)

(حث عليه المصطفى فيما ورد

من الأحاديث صحيحة السند)

أى ومن العلوم التى هى أدعى لصرف الهمة اليها وأحق بالإحتفال لها والاعتناء بها علم المواريث وتسميته بعلم الفرائض أنسب لأن الفرائض هي العلم بفقه المواريث

وعلم الحساب الموصل لمعرفة ما يخص كل ذي حق من التركة والمواريث على وزن مفاعيل صيغة منتهى الجموع جمع ميراث وهو تركة المهالك والأرث فى اللغة البقية وكذا الورث والوراثة

وهى مصادر ورث وسبق إنه معتل الفاء مكسور العين وفى قاموس اللغة والوارث الباقى بعد فناء خلقه وفى الدعاء امتعنى بسمعي وبصرى وإجعله الوارث منى أى أبقه معى حتى أموت ا هـ.

وكان الخلفاء في الزمان الأول يمتحنون القضاة والعمال بالفرائض كما يروى عن عبد الله أبى العباس المأمون ابن الرشيد لما أراد أن يولى يحيى بن أكتم قضاء البصرة أحضره فاستحقره لصغر سنه لذلك ففطن يحيى

فقال يا أمير المؤمنين القصد علمى لا خلقى فاسألني فقال له ما تقول في أبوين وابنتين لم تقسم التركة حتى ماتت إحدى البنتين عمن في المسئلة فقال يا أمير المؤمنين الميت الأول ذكر أم أنثى فعرف المأمون فطنته وأعجبه

وقال له إذا عرفت التفصيل عرفت الجواب فولاه القضاء وكان إبن إحدى وعشرين سنه فاستحقره مشايخ البصرة واستصغروه