الوهب الفائض على يتيمة الفرائض لمحمد بن راشد الخصيبي
الجزء ١ · صفحة ٨وصحبه وتابعيهم فالعلم إلى آخره ولذلك تسمى عند بعض بفصل
الخطاب
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأتى بها في خطبه وكتبه وأول من قالها داؤد عليه السلام فى أكثر الأقوال والعلم هو المعرفة بالمعلومات وقيل هو إدراك المركبات والكليات والمعرفة إدراك البسائط والجزئيات
ونما الشيء بنمو زاد وكثر والفنون جمع فن بمعنى الضرب والنوع ورحب المكان اتسع والشجون جمع شجن وهو في اللغة لمعان متعددة والمراد بها هاهنا الطرق والشعب
وفى الأمثال الحديث شجون وأعلم إن فضائل العلم كثيرة لا تعد ولا تحصى نطق بها الكتاب العزيز وجاءت بها السنة النبوية فمن الكتاب قوله تعالى شهد الله أنه لا اله الا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط
وقوله تعالى هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون وقوله تعالى ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم لعلمه الذين منهم ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم أن العلماء
يستنبطونه
ورثة الأنبياء
وجاء في حديث آخر فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب وكم وكم من الأدلة العقلية والنقلية وردت في فضائل العلم وبما ذكرناه كفايه وتلخيص معنى البيتين أن العلم أنواع جمة ولكل نوع منها طرق متسعة وشعب متفرقة
ولا تزال فنونه تنمو وطرقه تتسع طوال الدهر حتى يرفع من الأرض في آخر الزمان والله أعلم