أمجادنا تتكلم وقصائد أخرى مفدي زكرياء

أمجادنا تتكلم وقصائد أخرى

الجزء ١ · صفحة ١١٤

لحاك الإله عصوراً مضت فلا در دركِ مِن أَعْصُرِ

فكم فيك ذكرى تقدُّ الفؤاد

وكم فيك يا دهرُ مِن عِبَر

وكم في طواياكَ مِن مِحَنٍ. أدارت رحاها يد الغير ماتم كم البستنا الحِدَادَ، وكم أشرفتنا على حُفْرِ

. عهود طواها على أهلها

يدُ الدّهرِ، أصبحن كالخَبَرِ

جرى فَلَك، واستدار الزمانُ، وأَبْدَلَ صفوا على كَدَرِ وأشرق بالنور عصر جديد، فأهلاً بِمَقْدَمِهِ النَّيْرِ أضاء السلوك، فأرسلها بشير حياةٍ إلى البشر وأذكى شرايينها حكمةً مدى الدهر، معجزة الفكر وأرسل في الكون موعظة لقوم نيام على خطر وأيقظ في الشرق مَأْسَدَةً، فألقت بكلِّ فَتًى قَسْوَرِ وجاء (الجزائر) فتية صدق، كما جاءَ (مُوسَى) على قَدَرِ فأنبت ريشا مهيضُ الجناح، وأورق (غصن (2) على ثَمَرِ

-105 -

-15

:- في "مفدي زكرياء": «صبحن».

2 - في "مفدي زكرياء": «غصنا».