أمجادنا تتكلم وقصائد أخرى مفدي زكرياء

أمجادنا تتكلم وقصائد أخرى

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

ألم نك أولى الناس بالشمس، إنها

من الشرق صاف نورها، ساطع بادِي؟

ألم نك أولى الناس بالخلد، إننا

نهوضا بني

بنو الشرق من أرواح خلد وأجسادِ؟

الشرق الكرام، ورحمة لذلة أوطان تُدَقُّ كَأَوْتَادِ

نهوضا بني (إفريقيا) مِن سُباتكم، فإن عيون الحادثات بمِرْصَادِ تُنادِيكُمُ الأحدادُ مِن رِمَمِ الثّرى، فَلُبُّوا إلى العلياء دعوة أَخْدَادٍ نهوضا بنا نحو الحياة، ونظرةً إلى أُمَّةٍ أمست ضحيّة أحقاد: كفانا شقاء من وبال (1) شقاقنا، وتمزيق مجموع، وتشتيت أَفْرَادِ: فهل نحن إلا أُمَةٌ عربية شقيقة أرواح، قسيمة أكبَادِ؟ وهل نحن إلا أُمّة أحمدية مقدسة (2) غَرَّا، سَليلَةُ أَمْجَادِ؟

وهل نحنُ إلا في الجراحات إخوة،

بنو رحم شرقيّةٍ ذاتِ أَولاد 13؟

وثيقة حب لا يفرّق بينها تباين مرعى في سهول وأَنْجَادِ

بي الشرق هلا -اليوم- نظرة راحم

إلى لغة، أمست رهينة أَصْفَادِ

- في "مفدي زكرياء": «وباء».

:- في "الأدب الجزائري في تونس": «مقدمة»

:- في "مفدي زكرياء"، و"الأدب الجزائري في تونس": «أوتاد».

-117 -