أمجادنا تتكلم وقصائد أخرى مفدي زكرياء

أمجادنا تتكلم وقصائد أخرى

الجزء ١ · صفحة ٢٠

لقومية في تلك المدة، وهو نفس النظام الذي سرت عليه مقدس ".

في

إن أهم ما يميز هذا الديوان - في تقديري - فضلا عما سبق ذكره، هو تقديمه على خلاف دواوينه المطبوعة - صورة عن مفدي زكرياء الشاعر في مختلف مراحل حياته الأدبية، منذ أن كان شاعرا مبتدئا يتلمس طريقه في دنيا شعر. بخطى متعثرة أحيانا، لكنها تنبئ عن ميلاد شاعر فحل، إلى أن تمكن من - صيته، وأصبح ينافس على صدارته، فيقول في آخر بيت من هذا الديوان، مخصب جلالة الملك الحسن الثاني:

وَاسْمَحْ لِلْمَحْدِ يُسَاحِلُهُ عِمْلاَقُ الشِّعْرِ وَأَوْحَدُهُ.

وغني عن البيان أنّ هذا الديوان رغم الكم الكبير من الشعر المرصود فيه، فين العمل في شعر مفدي زكرياء ما يزال طويلا، فشعره المطبوع، خاصة في ديو نه الأخير "من وحي الأطلس" ما يزال في حاجة إلى تحقيق، لظاهرة يتميز بها مندي في شعره، فهو كثيرا ما ينقح قصائده فيزيد فيها وينقص، ويعيد صياغة بيت أو أبيات من إصدار لآخر؛ كما أن شعره ما يزال في حاجة إلى بحث وتنقيب في الجرائد والمجلات المغاربية والمشرقية، فإن كانت تقلبات حياته منذ فترة شبابه قد أتت على الكثير من شعره في نصوصه الخطية الأصلية، فإن الشاعر

1 - شريط سمعي أفدناه مما أهداه. د. كمال عمران المكتبة مفدي زكرياء، من أشرطة سمعية جنبها م أرشيف الإذاعة التونسية، بمناسبة مشاركته في فعاليات انطلاقة التظاهرة، وقد التزمت في نقله بالفكرة، واللفظ إلا ما كان منه عاميًا.

-11 -