أمجادنا تتكلم وقصائد أخرى
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩-
لَمْنَمْتُهَا جَوَسِقٌ كَالأَمَانِي بين خاف عن العيون، وظَاهِر
دم قوسُ السَّما على قدميها أثر من شفاهه الحمر سَافِرُ وتملى بحب (مَلْيَانَة) (2) القَدْ سب، وفيها للعاشقين (عَنَاصِر) ولَوَ انَّ النِّسور لم تَرِدِ العَيْـ ن تصورت أنها عينُ سَاحِرٌ ولو ان الملوك لم تَقْصُرِ الحُب ب على حَبِّها لَمَا عَاثَ مَاكِرٌ (3) واسْأَلُوا (جُرْجُرَا): أَعَلَّمَهَا الزَّي تُونُ إصرارها حِيالَ المُكَابر؟ صمدت مثله تجاه المنايا، وطَوَتْ مَثَلَهُ عُروش القَيَاصِرُ و اسألوا نبل أرزنا كيف أبقى أَرزَ (لُبْنَانَ) - وحدَهُ - يَتَفَاخَرُ؟ واسألوا دولة الكروم (بميـ جَةَ: هَلْ كَرَّمَتْ بنيها الْمَآثِرُ؟ و (بسِرْنَا) اتيد، وسل (جَبَلَ الوَحْ
ش) و (وَادِي الهَوَى) و (حِسْرَ) الْمَخَاطِرُ
هل رأى النهر والروابي سِجَالاً يتر اقصْنَ، يَجتذبنَ الخواصر لم تزل قلعة (ابْنِ حَمَّادَ تَاحًا مشرقا في جبينها بالمَفَاخِرُ
خوسق: القصر.
-- في الهامش بخط الشاعر: (مليانة): تبعد عن العاصمة بثمانين كيلومترا، وتمتاز برقة هوائها، وعذوبة مائها. و (العناصر): إشارة إلى منابع العيون بمرتفعات المليانة و (النسور): أعلى قمة بمليانة، ويسمى (عين النسور)» 6.:- هذا البيت انفرد به الأصل. وفي الهامش بخط الشاعر: اشتهرت مدينة المليانة كتلمسان بجودة (حب الملوك)، ولذته. وفي ذلك يقول لسان الدين بن الخطيب:
وما فيها من حب الملوك أغرى بها حب الملوك.
والملوك آنذاك لا تغريهم غير بطونهم، ومنذاتهم للإغارة على بلدان غيرهم» 6.
-273 -