أمجادنا تتكلم وقصائد أخرى مفدي زكرياء

أمجادنا تتكلم وقصائد أخرى

الجزء ١ · صفحة ٣٠٧

-48

-49

-50

فَأَرْدَاهُ (جَابَ اللهُ)، وانْهَارَ مُنْكَبَّ وسُحقا (لْعِزَّ الدِّينِ) حَانَ بلاده وأَعْراهُ (قَمْبِيطَا)، فكانَ حِيالَهُ شهادةً زورٍ تحملُ الخِزْيَ والكذبا وجَلْجَلَ صوت (للحبيب): فمَن تُرى

يُريحُ الحمى منه، ويُلقي به الجبا؟

وما كان (جَابَاللَّهُ) إلا الفتى الذي

أجاب: أنا، فاستأصل الغدرَ مُذْ لبى

2 وأرداه ممدودا بظل أريكة، وجرّعَهُ مِن نَحْب أوزارِهِ نَحْيَا 53 - وعاتب (حَابَ الله) مَن زاغَ قلبُهُ،

-54

ومن أشربَ الإِيمَانَ لا يَسْمَعُ العُتُبى

وسيق به للسجن، والشعرُ باسم ونُودِيَ: إعدامٌ، فَتَاهُ بِهِ عُجْبَ 55 وجيء به للموتِ، والبشر طافح على القسَماتِ الغر، يحتقِرُ الخَطبا 56 وإن أنس لا أنسى إمامًا مُعَلَّبًا عميلاً أتى (الهَادِي)، فأشبعَهُ ثَلْبَا 57 حرام صلاتي خلف حِلْس منافق، فتبا لِحِنْسِ لا خَلاقَ لَهُ، تَبَّا -38 وأرسلها لا تَحْسَبَنَّ … )، فردّدت

صدى الآية الكبرى سلاسلهُ الغَضْبَى

وكان لما أوتي به للسيجومي أو تقوا يديه إلى ظهره، وناوله محاميه سيجارة، فأثر دخانها على عينيه، فدمعت، قال محاميه: أرجوك أن تمسح دموعي حتى لا يراها أعدائي، فتدفعهم غباوتهم إلى الظن بأني إنما أبكي خوفا من الموت.

هذه باختصار قصة البطولة في الشهيد الهادي جابالله الذي نعطّر اليوم عبد العشرين بذكراه، وذكرى رفاقه، جنود بورقيبة الخالدين».

-301 -