أمجادنا تتكلم وقصائد أخرى مفدي زكرياء

أمجادنا تتكلم وقصائد أخرى

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

-59

-60

-61

-62

-63

-64

-65

-66

-67

-68

-69

-70

-71

-72

-73

-74

-75

-

ولصوص الليل تعيتُ بهِ نَهْبا، والرعب يُقَيدُهُ و (علي بابا) (?) وعصابته تَسْتَنْزِفُهُ وتُشَرِّدُهُ دفَقَتْ نُعْمَاهُ بِهِ غَدَقًا، فَعَلامَ الفقرُ يُبَدِّدُهُ؟ والعيش يسير منبسط، وعقيد الليل يُعقدُهُ والبسمة غاضَتْ من فمه، فكأنَّ السَّاعَةَ تَرْصُدُهُ لم يُبْقِ اليَأسُ بِهِ رَمَقًا إلا التنهيد يُصَعِدُهُ أين الأحلامُ مُجُنَّحَةً؟ ونشيد عِشتُ أُغَرِّدُهُ؟

أم أين قداسة ثورته؟ وطريق المجد ومُثْلَدُهُ؟ وربي بلدي وعَنادِلُهَا، وجمالٌ أُوشِكُ أَعْبُدُهُ؟ وفَواتِنُها وبَراعِمُهَا، وفم كالدُّرٌ مُنَضَدُهُ؟

أم أين ضمير مساجدنا؟ ووقار العلم، وسُؤدَدُهُ؟ أم أينَ الشعبُ، وَنَحْوَتُهُ؟ أَتْرَاهُ تَواهُ مَرْقَدُهُ؟ ذَبَحَ السَّفَّاحُ كرامته، بِيَدٍ حَمْرَاء شُلَّتْ يَدُهُ لولا الإيمان لقلتُ: قَضَى وَبَكَاهُ، وَرَحْمَ عُوَّدُهُ» قالوا: سترونَ نِهايَتَهُ، والزَّارِعُ شَرًّا يَحْصُدُهُ وشكانا الصبر لخالقِنَا، ودموع الشعب تُؤيّده كمْ طال بنا (نُمْلِي لَهُمُ (2) رباهُ، إلى مَ تُمَدِّدُهُ؟

-1 في الهامش بخط الشاعر: «إشارة لعني بابا والأربعين حرامي» 3.

2 في الهامش بخط الشاعر: «إشارة إلى قوله تعالى في شأن الظالمين وستملى فهم إن كيدي

متين» 4.

-317 -