أمجادنا تتكلم وقصائد أخرى مفدي زكرياء

أمجادنا تتكلم وقصائد أخرى

الجزء ١ · صفحة ٦٤

فأطلعت فيهم ذلك الكوكب الذي

سما ساطعا فيهم بأنوارٍ أَفْضَانِ

هو الآية الكبرى، هو العلم الذي أتى لبني الإنسان بالمثل العالي ترعرعت في بطن الجزيرة يافعا، فزلزلتُ أركان العِدا أَيَّ زِلْزَالَ

و خاطرت أسعى بَحْرَ تسعينَ حِجَّةٌ،

فكانت لي الدنيا على مرّ

سلوا في القرى (دِيدُونَ): كيف تحولت

جيال

بلاد أديم كعبة الصحب والآل؟ (1)

سنوا (هر قلا): كيف استحالت بلاده

بزَنْطَةُ) دار العز والشرف الغَالِي؟

سلوا في الثرى (رُدْرِيق)، والدمعُ هاطل:

أكانت له في الأمر حية مختال (2) مُخْتَالٍ

الشاعر: «ديدون لقب عنيسا، المرأة التي قدمت من فينيقيا إلى الشمال الإفريقي، لأسباب اختلف فيها المؤرخون. ويقال في كتب مؤرّخي الإفرنج أنها اشترت أرضا من ملاك، بمساحة جند تور. فمزقت الجلد إلى أطراف [عديدة، وأدارته بأرض شاسعة، فاشترتها، واتخذتها منجأ لقومها النازحين؛ إلا أني أرى أنّ هذا غلط سفسطائي، ناشئ عن جهل البائع بالمقاييس، وإلا فقد اشترطا مساحة جلد تور، وهي أخذت محيطه، والفرق بعيد بين المساحة والمحيط، والله أعلم بصحة ذلك؛ على أني أراها قريبة من الصحيح لما كان عنيه البربر من الجهل المكعب، وما كان عليه الفينيقيون من المهارة في «التجارة» شعراء الجزائر 155:1 ها 01.

2 - الزاهري: «ردريق: هو الطاغية، ملك الأندلس الذي فتحت الأندلس في عهده، والاعتراض بـ (الدمع هاطل)، إشارة إلى ما أصابه بعد ذهاب منكه» شعراء الجزائر 156:1 ها 01.

-55 -