أمجادنا تتكلم وقصائد أخرى مفدي زكرياء

أمجادنا تتكلم وقصائد أخرى

الجزء ١ · صفحة ٧

لقد شاءت إرادة الله أن تقيض لإنجاز هذا الصنيع الفكري الأدبي مؤسسة ثقافية وطنية تحمل اسم شاعرنا تاجا فوق جبينها وتضم خيرة أدبائنا ومثقفينا و بالفعل، فهاهي " سنة مفدي زكرياء" تتوج بجمع بعض ما لم يسبق طبعه و نشره من آثار هذا النابغة في هذا الديوان الجديد الموسوم بعنوان " أمجادنا تتكلم". فما أعظمه من عمل او ما أصدقها من وطنية نجتمع ولها، نعايشها و تعايشنا و نساکنها و تساكننا على الدوام!

ليس هذا العمل الجليل تبجيلا لعلم من أعلام الجهاد والأدب فحسب، بل إنه اعتراف من الأمة الجزائرية كلها بجميل شاعرنا هذا، و تخليد لجزء غال نفيس من مآثر ثورتنا التحريرية المباركة أمجادها، و إذكاء متجدد لنار هذا الشعر الذي كان مفعوله أشد وقعا على الأعداء من " النازلات الماحقات".

و

إن إصدار آثار مفدي زكرياء و جعلها في متناول الأجيال لهو واجب يدخل في صميم رعاية أنصع و أشرق ما نقشه المجاهدون و المجاهدات في ذاكرتنا الوطنية عبر العصور. إنها تمثل صفحات فريدة من نوعها في ثبت أمجاد الجزائر والأمة العربية، ذلك لأنها تجمع بين الشموخ و الفداء و التألق في الإبداع الشعري و الرفعة والسموق في الإباء و الجهاد بالفكرة و الكلمة في سبيل تحرير الوطن.

إن الأمل معقود على عاتق مؤسسة مفدي زكرياء الناشئة لكي يتواصل هذا العمل المحمود و يؤول إلى إصدار الآثار الكاملة لمفدي زكرياء الشعرية، سواء منها تلك التي طبعت في الدواوين، أو ما لم يطبع منها وينشر بعد، و كذلك آثاره النثرية المتمثلة في دراساته الأدبية و السياسية و مقالاته و مراسلاته