أمجادنا تتكلم وقصائد أخرى مفدي زكرياء

أمجادنا تتكلم وقصائد أخرى

الجزء ١ · صفحة ٩٠

لطويل

جزائر مَا أَشْقَاك بالجهل

هو الدهرُ ما أبقى مقلته دمعًا، وتلك الليالي السودُ جُرَّعْنَهُ التَّرْعَا فأصبح يبكي صامتا بقريحة تجمَّعَتِ البلوى عَلَى وَأَدِهَا جَمْعًا كتيب يناغي كلَّ نِضُو مُعَذِّبِ بِمُهجَتِهِ الخَرَّى عَلَى وَطَنٍ يُنْعَى

وينظرُ مكلوما إلى حظ أُمّة،

ويُبرِحُها (2) - ويلاه - قادتها صَفْعاً

فيرسال في هذا الفضاء بأنةٍ

من الشعر في الظلماء تخترق السبعا

وما كانَ غَيرُ الشُّعرِ سَلْوى لبائس يخاطب موتى، لا تُطِيقُ لَهُ رَجُعًا

وما كان غير الشعرِ سيفا لعاجز،

على ظلماتِ الهُون يصدعُها صَدْعًا

وما الشعرُ إلا وحي قلب مُطَهَّرٍ،

تنزَّلَ يُحْيِي في الورى العقل والشَّرْعًا

- جريدة "المغرب" الجزائرية، لصاحبها الشيخ أبو اليقظان إبراهيم بن الحاج عيسى، س 01، ع 08، 18 صفر 1349 هـ، 15 جويلية 1930 م، رياض" الأدب"، ص 03؛ وينظر: "مفدي زكرياء" 188 - 190.

في "مفدي زكرياء": «يصفعها».

-81 -